والمعنى لنبردنه وشدد للتكثير ، ويقرأ بضم الراء والتخفيف وهي لغة في حرف ناب
البعير ( لننسفنه ) بكسر السين وضمها وهما لغتان قد قرئ بهما .
قوله تعالى ( وسع ) يقرأ بكسر السين والتخفيف ، و ( علما ) تمييز ، أي وسع
علمه كل شئ ، ويقرأ بالتشديد والفتح وهو يتعدى إلى مفعولين ، والمعنى أعطى كل
شئ علما ، وفيه وجه آخر وهو أن يكون بمعنى عظم خلق كل شئ عظيم كالأرض
والسماء ، وهو بمعنى بسط ، فيكون علما تمييز ( كذلك ) صفة لمصدر محذوف : أي
قصصا كذلك : أي نقص نبأ من أنباء .
قوله تعالى ( خالدين ) حال من الضمير في يحمل وحمل الضمير الأول على لفظ
من فوحد ، وخالدين على المعنى فجمع ، و ( حملا ) تمييز لاسم ساء وساء مثل بئس
والتقدير : وساء الحمل حملا ولا ينبغي أن يكون التقدير : وساء الوزر ، لأن المميز
ينبغي أن يكون من لفظ اسم بئس .
قوله تعالى ( ينفخ ) بالياء على ما لم يسم فاعله ، وبالنون والياء على تسمية
الفاعل ، و ( زرقا ) حال ، و ( يتخافتون ) حال أخرى بدل من الأولى ، أو حال
من الضمير في زرقا .
قوله تعالى ( فيذرها ) الضمير للأرض ، ولم يجز لها ذكر ، ولكن الجبال تدل
عليها . و ( قاعا ) حال ، و ( لا ترى ) مستأنف ، ويجوز أن يكون حالا أيضا أو
صفة للحال ( لاعوج له ) يجوز أن يكون حالا من الداعي ، وأن يكون مستأنفا .
قوله تعالى ( إلا من أذن ) " من " في موضع نصب بتنفع ، وقيل في موضع
رفع : أي إلا شفاعة من أذن فهو بدل .
قوله تعالى ( وقد خاب ) يجوز أن يكون حالا ، وأن يكون مستأنفا .
قوله تعالى ( فلا يخاف ) هو جواب الشرط ، فمن رفع استأنف ، ومن جزم
فعل النهى .
قوله تعالى ( وكذلك ) الكاف نعت لمصدر محذوف : أي إنزالا مثل ذلك
( وصرفنا فيه من الوعيد ) أي وعيدا من الوعيد وهو جنس ، وعلى قول
الأخفش " من " زائدة .
قوله تعالى ( يقضى ) على ما لم يسم فاعله ، و ( وحيه ) مرفوع به ، وبالنون
وفتح الياء ووحيه نصب .
إملاء ما من به الرحمن — صفحة 127
مساهمون: أبو البقاء العكبري
ص١٢٧