المملوك أيضا ، وإذا جعل مصدرا كان مضافا إلى الفاعل ، والمفعول محذوف : أي
بملكنا أمرنا أو الصواب أو الخطأ ( حملنا ) بالتخفيف ، ويقرأ بالتشديد على ما لم يسم
فاعله : أي حملنا قومنا ( فكذلك ) صفة لمصدر محذوف : أي إلقاء مثل ذلك ،
وفاعل ( نسي ) موسى عليه السلام ، وهو حكاية عن قومه ، وقيل الفاعل
ضمير السامري .
قوله تعالى ( أن لا يرجع ) أن مخففة من الثقيلة ، ولا كالعوض من اسمها المحذوف
وقد قرئ يرجع بالنصب على أن تكون أن الناصبة وهو ضعيف لأن يرجع من أفعال
اليقين ، وقد ذكرنا ذلك في قوله " وحسبوا أن لا تكون " .
قوله تعالى ( أن لا تتبعن ) لا زائدة مثل قوله " ما منعك أن لا تسجد " وقد
ذكر ، و ( يا ابن أم ) قد ذكر في الأعراف ( لا تأخذ بلحيتي ) المعنى لا تأخذني
بلحيتي ، فلذلك دخلت الباء ، وفتح اللام لغة ، وقد قرئ بهما .
قوله تعالى ( بصرت بما لم يبصروا ) يتعدى بحرف جر ، فإن جئت بالهمز
تعدى بنفسه كفرح وأفرحته ، ويبصروا بالياء على الغيبة يعنى قوم موسى ، وبالتاء على
الخطاب ، والمخاطب موسى وحده ، ولكن جمع الضمير لأن قومه تبع له ، وقرئ
بصرت بكسر الصاد ، وتبصروا بفتحها ، وهي لغة ( قبضت ) بالضاد بملء ء الكف
وبالصاد بأطراف الأصابع وقد قرئ به ، و ( قبضة ) مصدر بالضاد والصاد ،
ويجوز أن تكون بمعنى المقبوض فتكون مفعولا به ، ويقرأ قبضة بضم القاف وهي
بمعنى المقبوض .
قوله تعالى ( لامساس ) يقرأ بكسر الميم وفتح السين وهو مصدر ماسه : أي
لا أمسك ولا تمسني ، ويقرأ بفتح الميم وكسر السين وهو اسم للفعل : أي لا تمسني
وقيل هو اسم للخبر : أي لا يكون بيننا مماسة ( لن تخلفه ) بضم التاء وكسر اللام
أي لا تجده مخلفا مثل أحمدته وأحببته ، وقيل المعنى سيصل إليك ، فكأنه يفي به ،
ويقرأ بضم التاء وفتح اللام على ما لم يسم فاعله ، ويقرأ بالنون وكسر اللام : أي لن
تخلفه فحذف المفعول الأول .
قوله تعالى ( ظلت ) يقرأ بفتح الظاء وكسرها وهما لغتان ، والأصل ظللت بكسر
اللام الأولى فحذفت ونقلت كسرتها إلى الظاء ومن فتح لم ينقل ، ( لنحرقنه )
بالتشديد من تحريق النار ، وقيل هو من حرق ناب البعير إذا وقع بعضه على بعض ،
إملاء ما من به الرحمن — صفحة 126
مساهمون: أبو البقاء العكبري
ص١٢٦