تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إملاء ما من به الرحمن — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦
المملوك أيضا ، وإذا جعل مصدرا كان مضافا إلى الفاعل ، والمفعول محذوف : أي بملكنا أمرنا أو الصواب أو الخطأ ( حملنا ) بالتخفيف ، ويقرأ بالتشديد على ما لم يسم فاعله : أي حملنا قومنا ( فكذلك ) صفة لمصدر محذوف : أي إلقاء مثل ذلك ، وفاعل ( نسي ) موسى عليه السلام ، وهو حكاية عن قومه ، وقيل الفاعل ضمير السامري . قوله تعالى ( أن لا يرجع ) أن مخففة من الثقيلة ، ولا كالعوض من اسمها المحذوف وقد قرئ يرجع بالنصب على أن تكون أن الناصبة وهو ضعيف لأن يرجع من أفعال اليقين ، وقد ذكرنا ذلك في قوله " وحسبوا أن لا تكون " . قوله تعالى ( أن لا تتبعن ) لا زائدة مثل قوله " ما منعك أن لا تسجد " وقد ذكر ، و ( يا ابن أم ) قد ذكر في الأعراف ( لا تأخذ بلحيتي ) المعنى لا تأخذني بلحيتي ، فلذلك دخلت الباء ، وفتح اللام لغة ، وقد قرئ بهما . قوله تعالى ( بصرت بما لم يبصروا ) يتعدى بحرف جر ، فإن جئت بالهمز تعدى بنفسه كفرح وأفرحته ، ويبصروا بالياء على الغيبة يعنى قوم موسى ، وبالتاء على الخطاب ، والمخاطب موسى وحده ، ولكن جمع الضمير لأن قومه تبع له ، وقرئ بصرت بكسر الصاد ، وتبصروا بفتحها ، وهي لغة ( قبضت ) بالضاد بملء ء الكف وبالصاد بأطراف الأصابع وقد قرئ به ، و ( قبضة ) مصدر بالضاد والصاد ، ويجوز أن تكون بمعنى المقبوض فتكون مفعولا به ، ويقرأ قبضة بضم القاف وهي بمعنى المقبوض . قوله تعالى ( لامساس ) يقرأ بكسر الميم وفتح السين وهو مصدر ماسه : أي لا أمسك ولا تمسني ، ويقرأ بفتح الميم وكسر السين وهو اسم للفعل : أي لا تمسني وقيل هو اسم للخبر : أي لا يكون بيننا مماسة ( لن تخلفه ) بضم التاء وكسر اللام أي لا تجده مخلفا مثل أحمدته وأحببته ، وقيل المعنى سيصل إليك ، فكأنه يفي به ، ويقرأ بضم التاء وفتح اللام على ما لم يسم فاعله ، ويقرأ بالنون وكسر اللام : أي لن تخلفه فحذف المفعول الأول . قوله تعالى ( ظلت ) يقرأ بفتح الظاء وكسرها وهما لغتان ، والأصل ظللت بكسر اللام الأولى فحذفت ونقلت كسرتها إلى الظاء ومن فتح لم ينقل ، ( لنحرقنه ) بالتشديد من تحريق النار ، وقيل هو من حرق ناب البعير إذا وقع بعضه على بعض ،