أي يخيل إليهم سعيها ، ويجوز أن يكون مسندا إلى ضمير الحبال ، وذكر لأن التأنيث
غير حقيقي أو يكون على تقدير يخيل الملقى ، و ( أنها تسعى ) بدل منه بدل الاشتمال
ويجوز أن تكون في موضع نصب على الحال : أي تخيل الحبال ذات سعى . ومن قرأ
بالتاء ففيه ضمير الحبال ، وأنها تسعى بدل منه ، وقيل هو في موضع نصب : أي
يخيل إليهم بأنها ذات سعى ، ويقرأ بفتح التاء وكسر الياء ، أي تخيل الحبال
إليهم سعيها .
قوله تعالى ( تلقف ) يقرأ بالجزم على الجواب ، والفاعل ضمير ما ، وأنث لأنه
أراد العصا ، ويجوز أن يكون ضمير موسى عليه السلام ونسب ذلك إليه لأنه يكون
بتسببه ، ويقرأ بضم الفاء على أنه حال من العصا أو من موسى ، وهي حال مقدرة ،
وتشديد القاف وتخفيفها قراءتان بمعنى ، وأما تشديد التاء فعلى تقدير : تتلقف ،
وقد ذكر مثله في مواضع ( إن ما صنعوا ) من قرأ ( كيد ) بالرفع ففي " ما " وجهان
أحدهما هي بمعنى الذي ، والعائد محذوف . والثاني مصدرية ، ويقرأ بالنصب على أن
تكون ماكافة ، وإضافة كيد إلى ساحر إضافة المصدر إلى الفاعل ، وقرئ كيد سحر
وهو إضافة الجنس إلى النوع .
قوله تعالى ( في جذوع النخل ) في هنا على بابها ، لأن الجذع مكان للمصلوب
ومحتو عليه : وقيل هي بمعنى على .
قوله تعالى ( والذي فطرنا ) في موضع جر : أي وعلى الذي ، وقيل هو قسم
( ما أنت قاض ) في " ما " وجهان : أحدهما هي بمعنى الذي : أي افعل الذي أنت
عازم عليه . والثاني هي زمانية : أي اقض أمرك مدة ما أنت قاض ( هذه الحياة
الدنيا ) هو منصوب بتقضى ، و " ما " كافة : أي تقضى أمور الحياة الدنيا ، ويجوز
أن يكون ظرفا ، والمفعول محذوف ، فإن كان قد قرئ بالرفع فهو خبر إن .
قوله تعالى ( وما أكرهتنا ) في " ما " وجهان : أحدهما هي بمعنى الذي معطوفة
على الخطايا ، وقيل في موضع رفع على الابتداء ، والخبر محذوف : أي وما أكرهتنا
عليه مسقط أو محطوط ، و ( من السحر ) حال من " ما " أو من الهاء . والثاني هي
نافية ، وفى الكلام تقديم تقديره . ليغفر لنا خطايانا من السحر ولم تكرهنا عليه .
قوله تعالى ( إنه من يأت ) الضمير هو الشأن والقصة .
قوله تعالى ( جنات عدن ) هي بدل من الدرجات ، ولا يجوز أن يكون التقدير
إملاء ما من به الرحمن — صفحة 124
مساهمون: أبو البقاء العكبري
ص١٢٤