تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إملاء ما من به الرحمن — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣
يكون مكانا مفعولا ثانيا لاجعل وموعدا على هذا مكان أيضا ، ولا ينتصب بموعد لأنه مصدر قد وصف ، وقد قرئ سوى بغير تنوين على إجراء الوصل مجرى الوقف . قوله تعالى ( قال موعدكم ) هو مبتدأ . و ( يوم الزينة ) بالرفع الخبر فإن جعلت موعدا زمانا كان الثاني هو الأول ، وإن جعلت موعدا مصدرا كان التقدير : وقت موعدكم يوم الزينة ، ويقرأ يوم بالنصب على أن يكون موعدا مصدرا ، والظرف خبر عنه : أي موعدكم واقع يوم الزينة ، وهو مصدر في معنى المفعول ( وأن يحشر الناس ) معطوف ، والتقدير : ويوم أن يحشر الناس فيكون في موضع جر ، ويجوز أن يكون في موضع رفع : أي موعدكم أن يحشر الناس ، ويقرأ نحشر على تسمية الفاعل : أي فرعون ، والناس نصب . قوله تعالى ( فيسحتكم ) يقرأ بفتح الياء وضمها ، والماضي سحت وأسحت لغتان ، وانتصب على جواب النهى . قوله تعالى ( إن هذين ) يقرأ بتشديد إن وبالياء في هذين وهي علامة النصب ، ويقرأ " إن " بالتشديد وهذان بالألف وفيه أوجه : أحدها أنها بمعنى نعم وما بعدها مبتدأ وخبر . والثاني إن فيها ضمير الشأن محذوف وما بعدها مبتدأ وخبر أيضا ، وكلا الوجهين ضعيف من أجل اللام التي في الخبر ، وإنما يجئ مثل ذلك في ضرورة الشعر . وقال الزجاج التقدير لهما ساحران ، فحذف المبتدأ ، والثالث أن الألف هنا علامة التثنية في كل حال ، وهي لغة لبنى الحرث ، وقيل لكنانة ، ويقرأ إن بالتخفيف ، وقيل هي مخففة من الثقيلة وهو ضعيف أيضا ، وقيل هي بمعنى ما واللام بمعنى إلا ، وقد تقدم نظائره . قوله تعالى ( ويذهبا بطريقتكم ) أي يذهبا طريقكم فالباء معدية كما أن الهمزة معدية . قوله تعالى ( فأجمعوا ) يقرأ بوصل الهمزة وفتح الميم ، وهو من الجمع الذي هو ضد التفريق ، ويدل عليه قوله تعالى " فجمع كيده " والكيد بمعنى ما يكاد به ، ويقرأ بقطع الهمزة وكسر الميم ، وهو لغة في جمع قاله الأخفش ، وقيل التقدير : على كيدكم ، و ( صفا ) حال : أي مصطفين ، وقيل مفعول به : أي اقصدوا صف أعدائكم . قوله تعالى ( إما أن تلقى ) قد ذكر في الأعراف . قوله تعالى ( فإذا ) هي للمفاجأة ، و ( حبالهم ) مبتدأ والخبر إذا فعلى هذا ( يخيل ) حال ، وإن شئت كان يخيل الخبر ، ويخيل بالياء على أنه مسند إلى السعي :