تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إملاء ما من به الرحمن — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢
التقدير : أن يفرط علينا منه قول فأضمر القول لدلالة الحال عليه كما تقول : فرط منى قول ، وأن يكون الفاعل ضمير فرعون كما كان في ( يطغى ) . قوله تعالى ( فمن ربكما يا موسى ) أي وهارون ، فحذف للعلم به ، ويجوز أن يكون طلب الإخبار من موسى وحده إذ كان هو الأصل ، ولذلك قال ( قال ربنا الذي ) و ( خلقه ) مفعول أول ، وكل شئ ثان : أي أعطى مخلوقه كل شئ ، وقيل هو على وجهه ، والمعنى أعطى كل شئ مخلوق خلقه : أي هو الذي ابتدعه ، ويقرأ خلقه على الفعل ، والمفعول الثاني محذوف للعلم به . قوله تعالى ( علمها ) مبتدأ ، وفى الخبر عدة أوجه : أحدها ( عند ربى ) و ( في كتاب ) على هذا معمول الخبر ، أو خبر ثان ، أو حال من الضمير في عند . والثاني أن يكون الخبر في كتاب ، وعند حال العامل فيها الظرف الذي بعدها على قول الأخفش ، وقيل يكون حالا من المضاف إليه في علمها . وقيل يكون ظرفا للظرف الثاني ، وقيل هو ظرف للعلم . والثالث أن يكون الظرفان خبرا واحدا ، مثل هذا حلو حامض ، ولا يجوز أن يكون في كتاب متعلقا بعلمها ، وعند الخبر لأن المصدر لا يعمل فيما بعد خبره ( لابضل ) في موضع جر صفة لكتاب ، وفى التقدير وجهان : أحدهما لا يضل ربى عن حفظه . والثاني لا يضل الكتاب ربى : أي عنه فيكون ربى مفعولا ، ويقرأ بضم الياء : أي يضل أحد ربى عن علمه ، ويجوز أن يكون ربى فاعلا : أي لا يجد الكتاب ضالا : أي ضائعا كقوله تعالى " ضل من تدعون " ومفعول ( ينسى ) محذوف : أي ولا ينساه ، ويقرأ بضم الياء : أي لا ينسى أحد ربى أو لا ينسى الكتاب . قوله تعالى ( مهدا ) هو مصدر وصف به ، ويجوز أن يكون التقدير : ذات مهد ، ويقرأ مهادا مثل فراش ، ويجوز أن يكون جمع مهد ( شتى ) جمع شتيت مثل مريض ومرضى ، وهو صفة لأزواج أو لبنات ( والنهى ) جمع نهية ، وقيل هو مفرد . قوله تعالى ( بسحر مثله ) يجوز أن يتعلق بلنأتينك ، وأن يكون حالا من الفاعلين ( فاجعل بيننا وبينك موعدا ) هو هاهنا مصدر لقوله تعالى ( لا نخلفه نحن ولا أنت مكانا ) أي في مكان ، ( سوى ) بالكسر صفة شاذة مثله قوم عدى ، ويقرأ بالضم وهو أكثر في الصفات ، ومعناه وسط ، ويجوز أن