لنريك ، ولا يتعلق بنفس آية لأنها قد وصفت ، و ( الكبرى ) صفة لآيات ،
وحكمها حكم مآرب . ولو قال الكبر لجاز ، ويجوز أن تكون الكبرى نصبا بنريك .
ومن آياتنا حال منها : أي لنريك الآية الكبرى من آياتنا .
قوله تعالى ( ويسر لي ) يقال يسرت له كذا ، ومنه هذه الآية ، ويسرته لكذا
ومنه قوله تعالى " فسنيسره لليسرى " و ( من لساني ) يجوز أن يتعلق باحلل ، وأن
يكون وصفا لعقدة .
قوله تعالى ( وزيرا ) الواو أصل لأنه من الوزر والموازرة ، وقيل هي بدل من
الهمزة لأن الوزير يشد أزر الموازر ، وهو قليل وفعيل هنا بمعنى المفاعل ، كالعشير
والخليط ، وفى مفعولي أجعل ثلاثة أوجه : أحدها أنهما وزير وهارون ، ولكن قدم
المفعول الثاني ، فعلى هذا يجوز أن يتعلق " لي " باجعل ، وأن يكون حالا من وزير .
والثاني أن يكون وزيرا مفعولا أول ، و " لي " الثاني ، وهارون بدل أو عطف بيان ،
وأخي كذلك . والثالث أن يكون المفعول الثاني من أهلي ، ولى تبيين مثل قوله " ولم
يكن له كفوا أحد " وهارون أخي على ما تقدم ، ويجوز أن ينتصب هارون بفعل
محذوف : أي اضمم إلى هارون .
قوله تعالى ( اشدد ) يقرأ بقطع الهمزة ( وأشركه ) بضم الهمزة وجزمها
على جواب الدعاء ، والفعل مسند إلى موسى ، ويقرآن على لفظ الأمر .
قوله تعالى ( كثيرا ) أي تسبيحا كثيرا أو وقتا كثيرا ، والسؤال والسؤلة بمعنى
المفعول مثل الأكل بمعنى المأكول .
قوله تعالى ( إذ أوحينا ) هو ظرف لمننا ( اقذفيه ) يجوز أن تكون " أن "
مصدرية بدلا من ما يوحى ، أو على تقدير هو أن اقذفيه : ويجوز أن تكون بمعنى :
أي ( فليلقه ) أمر للغائب ، و ( منى ) تتعلق بألقيت ، ويجوز أن تكون نعتا لمحبة
( ولتصنع ) أي لتحب ولتصنع ، ويقرأ على لفظ الأمر : أي ليصنعك غيرك بأمري
ويقرأ بكسر اللام وفتح التاء والعين : أي لتفعل ما أمرك بمرأى منى ( إذ تمشى )
يجوز أن يتعلق بأحد الفعلين : وأن يكون بدلا من إذ الأولى لأن مشى أخته كان منة
عليه ، وأن يكون التقدير : اذكر إذ تمشى ، و ( فتونا ) مصدر مثل القعود ، ويجوز
أن يكون جمعا تقديره : بفتون كثيرة : أي بأمور تختبر بها ، و ( على قدر ) حال :
أي موافقا لما قدر لك .
قوله تعالى ( أن يفرط ) الجمهور على فتح الياء وضم الراء فيجوز أن يكون
إملاء ما من به الرحمن — صفحة 121
مساهمون: أبو البقاء العكبري
ص١٢١