تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إملاء ما من به الرحمن — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١
لنريك ، ولا يتعلق بنفس آية لأنها قد وصفت ، و ( الكبرى ) صفة لآيات ، وحكمها حكم مآرب . ولو قال الكبر لجاز ، ويجوز أن تكون الكبرى نصبا بنريك . ومن آياتنا حال منها : أي لنريك الآية الكبرى من آياتنا . قوله تعالى ( ويسر لي ) يقال يسرت له كذا ، ومنه هذه الآية ، ويسرته لكذا ومنه قوله تعالى " فسنيسره لليسرى " و ( من لساني ) يجوز أن يتعلق باحلل ، وأن يكون وصفا لعقدة . قوله تعالى ( وزيرا ) الواو أصل لأنه من الوزر والموازرة ، وقيل هي بدل من الهمزة لأن الوزير يشد أزر الموازر ، وهو قليل وفعيل هنا بمعنى المفاعل ، كالعشير والخليط ، وفى مفعولي أجعل ثلاثة أوجه : أحدها أنهما وزير وهارون ، ولكن قدم المفعول الثاني ، فعلى هذا يجوز أن يتعلق " لي " باجعل ، وأن يكون حالا من وزير . والثاني أن يكون وزيرا مفعولا أول ، و " لي " الثاني ، وهارون بدل أو عطف بيان ، وأخي كذلك . والثالث أن يكون المفعول الثاني من أهلي ، ولى تبيين مثل قوله " ولم يكن له كفوا أحد " وهارون أخي على ما تقدم ، ويجوز أن ينتصب هارون بفعل محذوف : أي اضمم إلى هارون . قوله تعالى ( اشدد ) يقرأ بقطع الهمزة ( وأشركه ) بضم الهمزة وجزمها على جواب الدعاء ، والفعل مسند إلى موسى ، ويقرآن على لفظ الأمر . قوله تعالى ( كثيرا ) أي تسبيحا كثيرا أو وقتا كثيرا ، والسؤال والسؤلة بمعنى المفعول مثل الأكل بمعنى المأكول . قوله تعالى ( إذ أوحينا ) هو ظرف لمننا ( اقذفيه ) يجوز أن تكون " أن " مصدرية بدلا من ما يوحى ، أو على تقدير هو أن اقذفيه : ويجوز أن تكون بمعنى : أي ( فليلقه ) أمر للغائب ، و ( منى ) تتعلق بألقيت ، ويجوز أن تكون نعتا لمحبة ( ولتصنع ) أي لتحب ولتصنع ، ويقرأ على لفظ الأمر : أي ليصنعك غيرك بأمري ويقرأ بكسر اللام وفتح التاء والعين : أي لتفعل ما أمرك بمرأى منى ( إذ تمشى ) يجوز أن يتعلق بأحد الفعلين : وأن يكون بدلا من إذ الأولى لأن مشى أخته كان منة عليه ، وأن يكون التقدير : اذكر إذ تمشى ، و ( فتونا ) مصدر مثل القعود ، ويجوز أن يكون جمعا تقديره : بفتون كثيرة : أي بأمور تختبر بها ، و ( على قدر ) حال : أي موافقا لما قدر لك . قوله تعالى ( أن يفرط ) الجمهور على فتح الياء وضم الراء فيجوز أن يكون
إملاء ما من به الرحمن — صفحة 121 | أبو البقاء العكبري