تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إملاء ما من به الرحمن — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
ويقرأ بالتاء والتشديد ، وهو مطاوع فطر بالتشديد ، وهو هنا أشبه بالمعنى و ( هدا ) مصدر على المعنى لأن تخر بمعنى تهد ، وقيل هو حال . قوله تعالى ( أن دعوا للرحمن ) فيه ثلاثة أوجه : أحدها هو في موضع نصب لأنه مفعول له . والثاني في موضع جر على تقدير اللام . والثالث في موضع رفع : أي الموجب لذلك دعاؤهم . قوله تعالى ( من ) نكرة موصوفة ، و ( في السماوات ) صفتها ، و ( إلا آتى ) خبر كل ، وواحد آتى حملا على لفظ كل وقد جمع في موضع آخر حملا على معناها ، ومن الإفراد " وكلهم آتيه " . قوله تعالى ( بلسانك ) قيل الباء بمعنى على ، وقيل هي على أصلها : أي أنزلناه بلغتك فيكون حالا .

سورة طه

بسم الله الرحمن الرحيم ( طه ) قد ذكر الكلام عليها في القول الذي جعلت فيه حروفا مقطعة ، وقيل معناه يا رجل ، فيكون منادى ، وقيل " طا " فعل أمر وأصله بالهمز ، ولكن أبدل من الهمزة ألفا ، وها ضمير الأرض ، ويقرأ طه ، وفي الهاء وجهان : أحدهما أنها بدل من الهمزة كما أبدلت في أرقت فقيل هرقت . والثاني أنه أبدل من الهمزة ألفا ثم حذفها للبناء وألحقها هاء السكت . قوله تعالى ( إلا تذكرة ) هو استثناء منقطع : أي لكن أنزلناه تذكرة : أي للتذكرة ، وقيل هو مصدر : أي لكن ذكرنا به تذكرة ، ولا يجوز أن يكون مفعولا له لأنزلنا المذكورة ، لأنها قد تعدت إلى مفعول له : وهو " لتشقى " فلا يتعدى إلى آخر من جنسه ، ولا يصح أن يعمل فيها لتشقى لفساد المعنى ، وقيل تذكرة مصدر في موضع الحال . قوله تعالى ( تنزيلا ) هو مصدر : أي أنزلناه تنزيلا ، وقيل هو مفعول يخشى ، ومن متعلقة به و ( العلى ) جمع العليا . قوله تعالى ( له ما في السماوات ) مبتدأ وخبر ، أو تكون " ما " مرفوعة بالظرف
إملاء ما من به الرحمن — صفحة 118 | أبو البقاء العكبري