ويزيد من هو ، فيه وجهان : أحدهما هي بمعنى الذي ، وهو " شر " صلتها وموضع من
نصب بيعلمون . والثاني هي استفهام ، وهو فصل وليست مبتدأ .
قوله تعالى ( وولدا ) يقرأ بفتح الواو واللام وهو واحد ، وقيل يكون جمعا
أيضا ، ويقرأ بضم الواو وسكون اللام ، وهو جمع ولد مثل أسد وأسد ، وقيل يكون
واحدا أيضا ، وهي لغة والكسر لغة أخرى .
قوله تعالى ( أطلع ) الهمزة همزة استفهام لأنها مقابلة لأم وهمزة الوصل محذوفة
لقيام همزة الاستفهام مقامها ، ويقرأ بالكسر على أنها همزة وصل ، وحرف الاستفهام
محذوف لدلالة أم عليه .
قوله تعالى ( كلا ) يقرأ بفتح الكاف من غير تنوين ، وهي حرف معناه الزجر
عن قول منكر يتقدمها ، وقيل هي بمعنى حقا ، ويقرأ بالتنوين ، وفيه وجهان :
أحدهما هي مصدر كل : أي أعيا : أي كلوا في دعواهم وانقطعوا . والثاني هي بمعنى
النقل : أي حملوا كلا ، ويقرأ بضم الكاف والتنوين وهو حال : أي سيكفرون جميعا
وفيه بعد ( بعبادتهم ) المصدر مضاف إلى الفاعل : أي سيكفر المشركون بعبادتهم
الأصنام ، وقيل هو مضاف إلى المفعول : أي سيكفر المشركون بعبادة الأصنام ،
وقيل سيكفر الشياطين بعبادة المشركين إياهم ، و ( ضدا ) واحد في معنى الجمع ،
والمعنى أن جميعهم في حكم واحد لأنهم متفقون على الإضلال .
قوله تعالى ( ونرثه ما يقول ) في " ما " وجهان أحدهما هو بدل من الهاء ،
وهي بدل الاشتمال : أي نرث قوله . والثاني هو مفعول به : أي نرث منه قوله .
قوله تعالى ( يوم نحشر ) العامل فيه لا يملكون ، وقيل " نعد لهم " وقيل تقديره :
اذكر ، و ( وفدا ) جمع وافد مثل راكب وركب وصاحب وصحب . والورد اسم
لجمع وارد ، وقيل هو بمعنى وارد ، والورد العطاش ، وقيل هو محذوف من وارد
وهو بعيد ( لا يملكون ) حال ( إلا من اتخذ ) في موضع نصب على الاستثناء
المنقطع ، وقيل هو متصل على أن يكون الضمير في يملكون للمتقين والمجرمين ، وقيل
هو في موضع رفع بدلا من الضمير في يملكون .
قوله تعالى ( شيئا إدا ) الجمهور على كسر الهمزة وهو العظيم ، ويقرأ شاذا
بفتحها على أنه مصدر أد يؤد إذا جاءك بداهية : أي شيئا ذا إد ، وجعله نفس الداهية
على التعظيم .
قوله تعالى ( يتفطرن ) يقرأ بالياء والنون ، وهو مطاوع فطر بالتخفيف ،
إملاء ما من به الرحمن — صفحة 117
مساهمون: أبو البقاء العكبري
ص١١٧