تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إملاء ما من به الرحمن — صفحة 114

مساهمون:

ص١١٤
قوله تعالى ( وبرا ) معطوف على مباركا ، ويقرأ في الشاذ بكسر الباء والراء ، وهو معطوف على الصلاة ، ويقرأ بكسر الباء وفتح الراء : أي وألزمني برا ، أو جعلتني ذا بر ، فحذف المضاف أو وصفه بالمصدر . قوله تعالى ( والسلام ) إنما جاءت هذه بالألف واللام لأن التي في قصة يحيى عليه السلام نكرة ، فكان المراد بالثاني الأول كقوله تعالى " كما أرسلنا إلى فرعون رسولا فعصى فرعون الرسول " وقيل النكرة والمعرفة في مثل هذا سواء ( ويوم ولدت ) ظرف ، والعامل فيه الخبر الذي هو على ، ولا يعمل فيه السلام للفصل بينهما بالخبر . قوله تعالى ( ذلك ) مبتدأ ، و ( عيسى ) خبره ، و ( ابن مريم ) نعت أو خبر ثان ، و ( قول الحق ) كذلك ، وقيل هو خبر مبتدإ محذوف ، وقيل عيسى عليه السلام بدل أو عطف بيان وقول الحق الخبر ، ويقرأ قول الحق بالنصب على المصدر أي أقول قول الحق ، وقيل هو حال من عيسى ، وقيل التقدير : أعنى قول الحق ، ويقرأ قال الحق ، والقال اسم للمصدر مثل القيل ، وحكى قول الحق بضم القاف مثل الروح وهي لغة فيه . قوله تعالى ( وأن الله ) بفتح الهمزة . وفيه وجهان : أحدهما هو معطوف على قوله بالصلاة : أي وأوصاني بأن الله ربى . والثاني هو متعلق بما بعده ، والتقدير : لأن الله ربى وربكم فاعبدوه : أي لوحدانيته أطيعوه ، ويقرأ بالكسر على الاستئناف . قوله تعالى ( أسمع بهم وأبصر ) لفظه لفظ الأمر ومعناه التعجب ، وبهم في موضع رفع كقولك : أحسن بزيد أي أحس زيد . وحكى عن الزجاج أنه أمر حقيقة ، والجار والمجرور نصب ، والفاعل مضمر فهو ضمير المتكلم ، كأن المتكلم يقول لنفسه : أوقع به سمعا أو مدحا ، و ( اليوم ) ظرف والعامل فيه الظرف الذي بعده . قوله تعالى ( إذ قضى الأمر ) " إذ " بدل من يوم أو ظرف للحسرة ، وهو مصدر فيه الألف واللام ، وقد عمل . قوله تعالى ( إذ قال لأبيه ) في " إذ " وجهان : أحدهما هي مثل إذ انتبذت في أوجهها ، وقد فصل بينهما بقوله " إنه كان صديقا نبيا " . والثاني أن " إذ " ظرف ، والعامل فيه صديقا نبيا أو معناه . قوله تعالى ( أراغب أنت ) مبتدأ ، وأنت فاعله ، وأغنى عن الخبر ، وجاز