على المعنى ، والتقدير : هزي الثمرة بالجذع : أي انفضى ، وقيل التقدير : وهزي إليك
رطبا جنيا كائنا بجذع النخلة فالباء على هذا حال ( تساقط ) يقرأ على تسعة أوجه :
بالتاء والتشديد ، والأصل تتساقط وهو أحد الأوجه 7 . والثالث بالياء والتشديد والأصل
يتساقط فأدغمت التاء في السين . والرابع بالتاء والتخفيف على حذف الثانية والفاعل
على هذه الأوجه النخلة ، وقيل الثمرة لدلالة الكلام عليها . والخامس بالتاء والتخفيف
وضم القاف . والسادس كذلك إلا أنه بالياء والفاعل الجذع أو الثمر . والسابع " تساقط "
بتاء مضمومة وبالألف وكسر القاف . والثامن كذلك إلا أنه بالياء والتاسع " تسقط "
بتاء مضمومة وكسر القاف من غير ألف ، وأظن أنه يقرأ كذلك بالياء ، و ( رطبا )
فيه أربعة أوجه : أحدها هو حال موطئة ، وصاحب الحال الضمير في الفعل . والثاني
هو مفعول به لتساقط . والثالث هو مفعول هزي . والرابع هو تمييز ، وتفصيل هذه
الأوجه يتبين بالنظر في القراءات ، فيحمل كل منها على ما يليق به ، و ( جنيا )
بمعنى مجنى ، وقيل هو بمعنى فاعل : أي طريا .
قوله تعالى ( وقرى ) يقرأ بفتح القاف والماضي منه قررت يا عين بكسر الراء
والكسر قراءة شاذة ، وهي لغة شاذة ، والماضي قررت يا عين بفتح الراء ، و ( عينا )
تمييز ، و ( ترين ) أصله ترأيين مثل ترغبين ، فالهمزة عين الفعل ، والياء لامه ،
وهو مبنى هنا من أجل نون التوكيد مثل لتضربن ، فألقيت حركة الهمزة على الراء
وحذفت اللام للبناء كما تحذف في الجزم ، وبقيت ياء الضمير وحركت لسكونها
وسكون النون بعدها ، فوزنه يفين ، وهمزة هذا الفعل تحذف في المضارع أبدا ، ويقرأ
ترين بإسكان الياء وتخفيف النون على أنه لم يجزم بإما وهو بعيد ، و ( من البشر )
حال من ( أحدا ) أو مفعول به .
قوله تعالى ( فأتت به ) الجار والمجرور حال ، وكذلك ( تحمله ) وصاحب
الحال مريم ، ويجوز أن يجعل تحمله حالا من ضمير عيسى عليه السلام ، و ( جئت )
أي فعلت فيكون ( شيئا ) مفعولا ، ويجوز أن يكون مصدرا : أي مجيئا عظيما .
قوله تعالى ( من كان ) كان زائدة : أي من هو في المهد ، و ( صبيا ) حال
من الضمير في الجار والضمير المنفصل المقدر كان متصلا بكان ، وقيل كان الزائدة
لا يستتر فيها ضمير فعلى هذا لا تحتاج إلى تقدير هو ، بل يكون الظرف صلة من ،
وقيل ليست زائدة بل هي كقوله " وكان الله عليما حكيما " وقد ذكر ، وقيل هي بمعنى
صار ، وقيل هي التامة ، ومن بمعنى الذي ، وقيل شرطية وجوابها كيف .
إملاء ما من به الرحمن — صفحة 113
مساهمون: أبو البقاء العكبري
ص١١٣