تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إملاء ما من به الرحمن — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١
وبالرفع فيهما على الصفة لولى ، وهو أقوى من الأولى لأنه سأل وليا هذه صفته ، والجزم لا يحصل بهذا المعنى وقرئ شاذا يرثني وارث على أنه اسم فاعل ، و ( رضيا ) أي مرضيا ، وقيل راضيا ، ولام الكلمة واو وقد تقدم ، و ( سميا ) فعيل بمعنى مساميا ، ولام الكلمة واو من سما يسمو . قوله تعالى ( عتيا ) أصله عتو على فعول ، مثل قعود وجلوس ، إلا أنهم استثقلوا توالي الضمتين والواوين فكسروا التاء فانقلبت الواو ياء لسكونها وانكسار ما قبلها ، ثم قلبت الواو التي هي لام ياء لسبق الأولى بالسكون ، ومنهم من يكسر العين اتباعا ويقرأ بفتحها على أنها مصدر على فعيل ، وكذلك بكى وصلى وهو منصوب ببلغت : أي بلغت العتي من الكبر : أي من أجل الكبر ، ويجوز أن تكون حالا من عتي ، وأن تتعلق ببلغت ، وقيل " من " زائدة ، وعتيا مصدر مؤكد أو تمييز أو مصدر في موضع الحال من الفاعل . قوله تعالى ( قال كذلك ) أي الأمر كذلك ، وقيل هو في موضع نصب : أي أفعل مثل ما طلبت ، وهو كناية عن مطلوبه . قوله تعالى ( سويا ) حال من الفاعل في تكلم . قوله تعالى ( أن سبحوا ) يجوز أن تكون مصدرية ، وأن تكون بمعنى أي ، و ( بقوة ) مفعول أو حال ( وحنانا ) معطوف على الحكم : أي وهبنا له تحننا ، وقيل هو مصدر ( وبرا ) أي وجعلناه برا ، وقيل هو معطوف على خبر كان . قوله تعالى ( إذ انتبذت ) في " إذ " أربعة أوجه : أحدها أنها ظرف والعامل فيه محذوف تقديره : واذكر خبر مريم إذ انتبذت . والثاني أن تكون حالا من المضاف المحذوف . والثالث أن يكون منصوبا بفعل محذوف : أي وبين إذ انتبذت فهو على كلام آخر كما قال سيبويه في قوله تعالى " انتهوا خيرا لكم " وهو في الظرف أقوى وإن كان مفعولا به . والرابع أن يكون بدلا من مريم بدل الاشتمال ، لأن الأحيان تشتمل على الجثث ، ذكره الزمخشري وهو بعيد ، لأن الزمان إذا لم يكن حالا من الجثة ولا خبرا عنها ولا وصفا لها لم يكن بدلا منها ، وقيل " إذ " بمعنى أن المصدرية كقولك : لا أكرمك إذ لم تكرمني : أي لأنك لم تكرمني ، فعلى هذا يصح بدل الاشتمال : أي واذكر مريم انتباذها ، و ( مكانا ) ظرف ، وقيل مفعول به على المعنى إذ أتت مكانا ( بشرا سويا ) حال . قوله تعالى ( لاهب ) يقرأ بالهمز وفيه وجهان : أحدهما أن الفاعل الله تعالى ،
إملاء ما من به الرحمن — صفحة 111 | أبو البقاء العكبري