تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إملاء ما من به الرحمن — صفحة 110

مساهمون:

ص١١٠
الكافة عليها ، و ( بعبادة ربه ) أي في عبادة ربه ، ويجوز أن تكون على بابها : أي بسبب عبادة ربه ، والله أعلم .

سورة مريم عليها السلام

بسم الله الرحمن الرحيم قد ذكرنا الكلام على الحروف المقطعة في أول البقرة فليتأمل من ثم . قوله تعالى ( عص ) يقرأ بإخفاء النون عند الصاد لمقاربتها إياها واشتراكهما في الفم ، ويقرأ بإظهارها لأن الحروف المقطعة يقصد تمييز بعضها عن بعض إيذانا بأنها مقطعة ، ولذلك وقف بعضهم على كل حرف منها وقفة يسيرة ، وإظهار النون يؤذن بذلك . قوله تعالى ( ذكر رحمة ربك ) في ارتفاعه ثلاثة أوجه أحدها هو خبر مبتدأ محذوف : أي هذا ذكر . والثاني هو مبتدأ والخبر محذوف : أي فيما يتلى عليك ذكر . والثالث هو خبر الحروف المقطعة ذكره الفراء وفيه بعد لأن الخبر هو المبتدأ في المعنى وليس في الحروف المقطعة ذكر الرحمة ، ولا في ذكر الرحمة معناها ، وذكر مصدر مضاف إلى المفعول ، والتقدير : هذا أن ذكر ربك رحمته عبده ، وقيل هو مضاف إلى الفاعل على الاتساع ، والمعنى : هذا إن ذكرت رحمة ربك ، فعلى الأول ينتصب عبده برحمة ، وعلى الثاني بذكر ، ويقرأ في الشاذ " ذكر " على الفعل الماضي ، ورحمة مفعول ، وعبده فاعل ، و ( زكريا ) بدل على الوجهين من عبده ، ويقرأ بتشديد الكاف ورحمة وعبده بالنصب : أي هذا القرآن ذكر النبي عليه الصلاة والسلام أو الأمة ، و ( إذ ) ظرف لرحمة أو لذكر . قوله تعالى ( شيبا ) نصب على التمييز ، وقيل هو مصدر في موضع الحال ، وقيل هو منصوب على المصدر من معنى اشتعل لأن معناه شاب ، و ( بدعائك ) مصدر مضاف إلى المفعول : أي بدعائي إياك . قوله تعالى ( خفت الموالي ) فيه حذف مضاف : أي عدم الموالي أو جور الموالي ويقرأ خفت بالتشديد وسكون التاء ، والموالي فاعل : أي نقص عددهم ، والجمهور على المد وإثبات الياء في ( ورائي ) ويقرأ بالقصر وفتح الياء ، وهو قصر الممدود . قوله تعالى ( يرثني ) يقرأ بالجزم فيهما على الجواب : أي أن يهب يرث ،