في العدة ، وليس المعنى أنه أحق أن يردها في العدة ، وإنما يردها في النكاح أو إلى
النكاح ، وقيل ذلك كناية عن النكاح ، فتكون " في " متعلقة بالرد ( بالمعروف ) يجوز
أن تتعلق الباء بالاستقرار في قوله " ولهن " أي استقر ذلك بالحق ، ويجوز أن يكون
في موضع رفع صفة لمثل لأنه لم يتعرف بالإضافة ( وللرجال عليهن درجة )
درجة مبتدأ ، وللرجال الخبر ، عليهن يجوز أن يكون متعلقا بالاستقرار في اللام ،
ويجوز أن يكون في موضع نصب حالا من الدرجة والتقدير : درجة كائنة عليهن ،
فلما قدم وصف النكرة عليها صار حالا ، ويضعف أن يكون عليهن الخبر ولهن حال
من درجة ، لأن العامل حينئذ معنوي ، والحال لا يتقدم عليه .
قوله تعالى ( الطلاق مرتان ) تقديره : عدد الطلاق الذي يجوز معه الرجعة
مرتان ( فإمساك ) أي فعليكم إمساك ، و ( بمعروف ) يجوز أن يكون صفة لإمساك
وأن يكون في موضع نصب بإمساك ( أن تأخذوا ) مفعوله ( شيئا ) ومما وصف له
قدم عليه فصار حالا ، ومن للتبعيض وما بمعنى الذي ، وآتيتم تتعدى إلى مفعولين ،
وقد حذف أحدهما وهو العائد على ما ، تقديره : آتيتموهن إياه ( إلا أن يخافا ) أن
والفعل في موضع نصب على الحال ، والتقدير : إلا خائفين ، وفيه حذف مضاف
تقديره : ولا يحل لكم أن تأخذوا على كل حال ، أو في كل حال إلا في حال الخوف
وقد قرئ يخافا بضم الياء : أي يعلم منهما ذلك أو يخشى ( أن لا يقيما ) في موضع
نصب بيخافا تقديره : إلا أن يخافا ترك حدود الله ( عليهما ) خبر لا ( وفيما )
متعلق بالاستقرار ، ولا يجوز أن يكون عليهما في موضع نصب بجناح ، وفيما افتدت
الخبر لأن اسم لا إذا عمل ينون ( تلك حدود الله ) مبتدأ وخبره ، و ( تعتدوها )
بمعنى تتعدوها .
قوله تعالى ( فلا جناح عليهما أن يتراجعا ) أي في أن يتراجعا ( يبينها )
يقرأ بالياء والنون ، والجملة في موضع نصب من الحدود ، والعامل فيها معنى الإشارة .
قوله تعالى ( ضرارا ) مفعول من أجله ، ويجوز أن يكون مصدرا في موضع
الحال : أي مضارين كقولك : جاء زيد ركضا ، و ( لتعتدوا ) اللام متعلقة بالضرار
ويجوز أن تكون اللام لام العاقبة ( نعمة الله عليكم ) يجوز أن يكون عليكم
في موضع نصب بنعمة لأنها مصدر : أي أن أنعم الله عليكم ، ويجوز أن يكون حالا
منها فيتعلق بمحذوف ( وما أنزل ) يجوز أن يكون " ما " في موضع نصب عطفا
على النعمة ، فعلى هذا يكون " يعظكم " حالا إن شئت من ما والعائد إليها الهاء في به
إملاء ما من به الرحمن — صفحة 96
مساهمون: أبو البقاء العكبري
ص٩٦