الاستقرار . والخطبة : بالكسر ، خطاب المرأة في التزويج ، وهي مصدر مضاف إلى
المفعول ، والتقدير : من خطبتكم النساء ، و ( أو ) للإباحة والمفعول محذوف تقديره
أو أكننتموه ، يقال أكننت الشئ في نفسي إذا كتمته ، وكننته إذا سترته بثوب أو
نحوه ( ولكن ) هذا الاستدراك من قوله " فيما عرضتم به " و ( سرا ) مفعول به
لأنه بمعنى النكاح : أي لا تواعدوهن نكاحا ، وقيل هو مصدر في موضع الحال
تقديره : مستخفين بذلك ، والمفعول محذوف تقديره : لا تواعدوهن النكاح سرا ،
ويجوز أن يكون صفة لمصدر محذوف : أي مواعدة سرا ، وقيل التقدير في سر
فيكون ظرفا ( إلا أن تقولوا ) في موضع نصب على الاستثناء من المفعول ، وهو
منقطع ، وقيل متصل ( ولا تعزموا عقده ) أي غلى عقدة ( النكاح ) وقيل
تعزموا بمعنى تنووا ، وهذا يتعدى بنفسه فيعمل عمله ، وقيل تعزموا بمعنى تعقدوا ،
فتكون عقدة النكاح مصدرا ، والعقدة بمعنى العقد فيكون المصدر مضافا
إلى المفعول .
قوله تعالى ( ما لم تمسوهن ) ما مصدرية ، والزمان معها محذوف تقديره :
في زمن ترك مسهن ، وقيل ما شرطية : أي إن لم تمسوهن ، ويقرأ " تمسوهن " بفتح
التاء من غير ألف ، على أن الفعل للرجال ، ويقرأ " تماسوهن " بضم التاء والألف
بعد الميم ، وهو من باب المفاعلة ، فيجوز أن يكون في معنى القراءة الأولى ، يجوز
أن يكون على نسبة الفعل إلى الرجال والنساء كالمجامعة والمباشرة ، لأن الفعل من
الرجل والتمكين من المرأة والاستدعاء منها أيضا ، ومن هنا سميت زانية ( فريضة )
يجوز أن تكون مصدرا ، وأن تكون مفعولا به ، وهو الجيد ، وفعيلة هنا بمعنى
مفعولة ، والموصوف محذوف تقديره : متعة مفروضة ( ومتعوهن ) معطوف
على فعل محذوف تقديره : فطلقوهن ومتعوهن ( على الموسع قدره ) الجمهور
على الرفع ، والجملة في موضع الحال من الفاعل تقديره : بقدر الوسع ، وفى الجملة
محذوف تقديره ، على الموسع منكم ، ويجوز أن تكون الجملة مستأنفة لا موضع لها ،
ويقرأ قدره بالنصب ، وهو مفعول على المعنى ، لأن معنى متعوهن أي ليؤد كل منكم ،
قدر وسعه ، وأجود من هذا أن يكون التقدير : فأوجبوا على الموسع قدره ، والقدر
والقدر لغتان وقد قرئ بهما ، وقيل القدر بالتسكين الطاقة وبالتحريك المقدار
( متاعا ) اسم للمصدر والمصدر التمتيع ، واسم المصدر يجرى مجراه ( حقا ) مصدر
حق ذلك حقا ، و ( على ) متعلقة بالناصب للمصدر .
إملاء ما من به الرحمن — صفحة 99
مساهمون: أبو البقاء العكبري
ص٩٩