وعبادا خبرها ، وأمثالكم يقرأ يالنصب نعتا لعبادا ، وقد قرئ أيضا " أمثالكم "
بالرفع على أن يكون عبادا حالا من العائد المحذوف ، وأمثالكم الخبر ، وإن بمعنى
" ما " لا تعمل عند سيبويه وتعمل عند المبرد .
قوله تعالى ( قل ادعوا ) يقرأ بضم اللام وكسرها ، وقد ذكرنا ذلك في قوله
" فمن اضطر " .
قوله تعالى ( إن ولى الله ) الجمهور على تشديد الياء الأولى وفتح الثانية وهو
الأصل ، ويقرأ بحذف الثانية في اللفظ لسكونها وسكون ما بعدها ، ويقرأ بفتح الياء
الأولى ولا ياء بعدها ، وحذف الثانية من اللفظ تخفيفا .
قوله تعالى ( طيف ) يقرأ بتخفيف الياء . وفيه وجهان : أحدهما أصله طيف مثل
ميت فخفف . والثاني أنه مصدر طاف يطيف إذا أحاط بالشئ ، وقيل هو مصدر
يطوف قلبت الواو ياء وإن كانت ساكنة كما قلبت في أيد وهو بعيد ، ويقرأ طائف
على فاعل .
قوله تعالى ( يمدونهم ) بفتح الياء وضم الميم من مد يمد مثل قوله " ويمدهم
في طغيانهم " ويقرأ بضم الياء وكسر الميم من أمده إمدادا ( في الغى ) يجوز أن يتعلق
بالفعل المذكور ، ويجوز أن يكون حالا من ضمير المفعول أو من ضمير الفاعل .
قوله تعالى ( فاستمعوا له ) يجوز أن تكون اللام بمعنى لله ، أي لأجله ، ويجوز
أن تكون زائدة : أي فاستمعوه ، ويجوز أن تكون بمعنى إلى .
قوله تعالى ( تضرعا وخفية ) مصدران في موضع الحال ، وقيل هو مصدر
لفعل من غير المذكور بل من معناه ( ودون الجهر ) معطوف على تضرع ، والتقدير :
مقتصدين ( بالغدو ) متعلق بادعوا ( والآصال ) جمع الجمع ، لأن الواحد أصيل ،
وفعيل لا يجمع على أفعال بل على فعل ثم فعل على أفعال ، والأصل أصيل وأصل ثم
آصال ، ويقرأ شاذا ، والإيصال بكسر الهمزة وياء بعدها ، وهو مصدر أصلنا إذا
دخلنا في الأصيل .
تم الجزء الأول ، ويليه الجزء الثاني
وأوله : سورة الأنفال وبتمامه يتم الكتاب .
إملاء ما من به الرحمن — صفحة 291
مساهمون: أبو البقاء العكبري
ص٢٩١