أن يكون لهم نعتا لخير قدم عليه فيكون في موضع الحال ، وجاز الابتداء بالنكرة وإن
لم توصف لأن الاسم هنا في معنى الفعل تقديره : أصلحوهم ، ويجوز أن تكون
النكرة والمعرفة هنا سواء ، لأنه جنس ( فإخوانكم ) أي فهم إخوانكم ، ويجوز
في الكلام النصب تقديره : فقد خالطتم إخوانكم ، و ( المفسد ) و ( المصلح )
هنا جنسان ، وليس الألف واللام لتعريف المعهود ( ولو شاء الله ) المفعول محذوف
تقديره : ولو شاء الله إعناتكم ( لأعنتكم ) .
قوله تعالى ( ولا تنكحوا المشركات ) ماضي هذا الفعل ثلاثة أحرف ، يقال :
نكحت المرأة إذا تزوجتها ( ولا تنكحوا المشركين ) بضم التاء لأنه من أنكحت
الرجل إذا زوجته ( ولو أعجبكم ) لو ها هنا بمعنى إن ، وكذا في كل موضع وقع
بعد لو الفعل الماضي ، ولو كان جوابها متقدما عليها ( والمغفرة بإذنه ) يقرأ بالجر
عطفا على الجنة ، والرفع على الابتداء .
قوله تعالى ( على المحيض ) يجوز أن يكون المحيض موضع الحيض ، وأن يكون
نفس الحيض ، والتقدير : يسألونك عن الوطئ في زمن الحيض أو في مكان الحيض
مع وجود الحيض ( فاعتزلوا النساء ) أي وطء النساء ، وهو كناية عن الوطء
الممنوع ، ويجوز أن يكون كناية عن المحيض ، ويكون التقدير : هو سبب أذى
( حتى يطهرن ) يقرأ بالتخفيف وماضيه طهرن : أي انقطع دمهن وبالتشديد ،
والأصل يتطهرن : أي يغتسلن فسكن التاء وقلبها طاء وأدغمها ( من حيث أمركم
الله ) من هنا لابتداء الغاية على أصلها : أي من الناحية التي تنتهى إلى موضع الحيض ،
ويجوز أن تكون بمعنى في ليكون ملائما لقوله في المحيض ، وفى الكلام حذف تقديره :
أمركم الله بالإتيان منه .
قوله تعالى ( حرث لكم ) إنما أفرد الخبر والمبتدأ جمع ، لأن الحرث مصدر
وصف به وهو في معنى المفعول : أي محروثات ( أنى شئتم ) أي كيف شئتم ،
وقيل متى شئتم ، وقيل من أين شئتم بعد أن يكون في الموضع المأذون فيه والمفعول
محذوف : أي شئتم الإتيان ، ومفعول ( قدموا ) محذوف تقديره : نية الولد أو نية
الإعفاف ( وبشر ) خطاب للنبي صلى الله عليه وسلم لجرى ذكره في قوله يسألونك .
قوله تعالى ( أن تبروا ) في موضع نصب مفعول من أجله : أي مخافة أن تبروا ،
وعند الكوفيين لئلا تبروا . وقال أبو إسحاق : هو في موضع رفع بالابتداء ، والخبر
إملاء ما من به الرحمن — صفحة 94
مساهمون: أبو البقاء العكبري
ص٩٤