قصاص في شريعة محمد ، والهاء في ( به ) للقصاص ، و ( فهو ) كناية عن التصدق
والهاء في ( له ) للمتصدق .
قوله تعالى ( مصدقا ) الأول حال من عيسى ، و ( من التوراة ) حال من
" ما " أو من الضمير في الظرف ، و ( فيه هدى ) جملة في موضع الحال من الإنجيل
و ( مصدقا ) الثاني حال أخرى من الإنجيل ، وقيل من عيسى أيضا ( وهدى
وموعظة ) حال من الإنجيل أيضا ، ويجوز أن يكون من عيسى : أي هاديا وواعظا
أو ذا هدى وذا موعظة ، ويجوز أن يكون مفعولا من أجله : أي قفينا للهدى ، أو
وآتيناه الإنجيل للهدى . وقد قرئ في الشاذ بالرفع : أي وفى الإنجيل هدى وموعظة
وكرر الهدى توكيدا .
قوله تعالى ( وليحكم ) يقرأ بسكون اللام والميم على الأمر ، ويقرأ بكسر
اللام وفتح الميم على أنها لام كي : أي وقفينا ليؤمنوا وليحكم .
قوله تعالى ( بالحق ) حال من الكتاب ( مصدقا ) حال من الضمير في قوله
بالحق ، ولا يكون حالا من الكتاب إذ لا يكون حالان لعامل واحد ( ومهيمنا )
حال أيضا ، ومن الكتاب حال من " ما " أو من الضمير في الظرف ، والكتاب الثاني
جنس ، وأصل مهيمن ميمن لأنه مشتق من الأمانة لأن المهيمن الشاهد ، وليس
في الكلام همن حتى تكون الهاء أصلا ( عما جاءك ) في موضع الحال : أي عادلا
عما جاءك ، و ( من الحق ) حال من الضمير في " جاءك " أو من " ما " ( لكل
جعلنا منكم ) لا يجوز أن يكون منكم صفة لكل لأن ذلك يوجب الفصل بين
الصفة والموصوف بالأجنبي الذي لا تشديد فيه للكلام ، ويوجب أيضا أن يفصل بين
جعلنا وبين معمولها ، وهو ( شرعة ) وإنما يتعلق بمحذوف تقديره : أعنى ،
وجعلنا هاهنا إن شئت جعلتها المتعدية إلى مفعول واحد ، وإن شئت جعلتها بمعنى
صيرنا ( ولكن ليبلوكم ) اللام تتعلق بمحذوف تقديره : ولكن فرقكم ليبلوكم
( مرجعكم جميعا ) حال من الضمير المجرور . وفى العامل وجهان : أحدهما
المصدر المضاف لأنه في تقدير : إليه ترجعون جميعا ، والضمير المجرور فاعل في المعنى
أو قائم مقام الفاعل . والثاني أن يعمل فيه الاستقرار الذي ارتفع به مرجعكم أو الضمير
الذي في الجار .
قوله تعالى ( وأن احكم بينهم ) في أن وجهان : أحدهما هي مصدرية ،
والأمر صلة لها . وفى موضعها ثلاثة أوجه : أحدها نصب عطفا على الكتاب
إملاء ما من به الرحمن — صفحة 217
مساهمون: أبو البقاء العكبري
ص٢١٧