قوله تعالى ( إلا بشرى ) مفعول ثان لجعل ، ويجوز أن يكون مفعولا له ،
ويكون جعل المتعدية إلى واحد ، والهاء في جعله تعود على إمداد أو على التسويم أو
على النصر أو على التنزيل ( ولتطمئن ) معطوف على بشرى إذا جعلتها مفعولا
له تقديره : ليبشركم ولتطمئن ، ويجوز أن يتعلق بفعل محذوف تقديره : ولتطمئن
قلوبكم بشركم .
قوله تعالى ( ليقطع طرفا ) اللام متعلقة بمحذوف تقديره : ليقطع طرفا أمدكم
بالملائكة أو نصركم ( أو يكبتهم ) قيل أو بمعنى الواو ، وقيل هي للتفصيل أي
كان القطع لبعضهم والكبت لبعضهم ، والتاء في يكبتهم أصل ، وقيل هي بدل من الدال ،
وهو من كبدته أصبت كبده ( فتنقلبوا ) معطوف على يقطع أو يكبتهم .
قوله تعالى ( ليس لك ) اسم ليس ( شئ ) ولك الخبر ومن الأمر حال من
شئ لأنها صفة مقدمة ( أو يتوب ، أو يعذبهم ) معطوفان على يقطع ، وقيل
أو بمعنى إلا أن .
قوله تعالى ( أضعافا ) مصدر في موضع الحال من الربا تقديره مضاعفا .
قوله تعالى ( وسارعوا ) يقرأ بالواو وحذفها ، فمن أثبتها عطفه على ما قبله من
الأوامر ، ومن لم يثبتها استأنف ، ويجوز إمالة الألف هنا لكسرة الراء ( عرضها
السماوات ) الجملة في موضع جر ، وفى الكلام حذف تقديره عرضها مثل عرض
السماوات ( أعدت ) يجوز أن يكون في موضع جر صفة للجنة ، وأن يكون حالا
منها لأنها قد وصفت ، وأن يكون مستأنفا ولا يجوز أن يكون حالا من المضاف إليه
لثلاثة أشياء : أحدها أنه لا عامل ، وما جاء من ذلك متأول على ضعفه . والثاني أن
العرض هنا لايراد به المصدر الحقيقي ، بل يراد به المسافة . والثالث أن ذلك يلزم منه
الفصل بين الحال وبين صاحب الحال بالخبر .
قوله تعالى ( الذين ينفقون ) يجوز أن يكون صفة للمتقين ، وأن يكون
نصبا على إضمار أعنى ، وأن يكون رفعا على إضمارهم ، وأما ( الكاظمين ) فعلى
الجر والنصب .
قوله تعالى ( والذين إذا فعلوا ) يجوز أن يكون معطوفا على الذين ينفقون
في أوجهه الثلاثة ، ويجوز أن يكون مبتدأ ، ويكون أولئك مبتدأ ثانيا ، وجزاؤهم
ثالثا ، ومغفرة خبر الثالث ، والجميع خبر الذين ، و ( ذكروا ) جواب إذا ( ومن )
مبتدأ ، و ( يغفر ) خبره ( إلا الله ) فاعل يغفر ، أو بدل من المضمر فيه وهو
إملاء ما من به الرحمن — صفحة 149
مساهمون: أبو البقاء العكبري
ص١٤٩