والآمرون بالمعروف يصدون . . ) .
أقول :
إنه حافظ للشريعة - أي ما في الكتاب والسنة - بذاته ، بأن يعلمها المؤمنين
بها ، ويدعو الآخرين إليها ، وينفي تحريفات المبطلين عنها . . كما أن النبي صلى
الله عليه وآله وسلم كذلك . وأما الكتاب والسنة فلا يحفظان الشريعة لأنهما
محتاجان إلى الإمام المبين لهما .
ثم إن الإمام ليس مجتهدا ، بل شأنه شأن النبي ووظيفته وظيفته كما ذكرنا ،
فلا يجوز عليه الخطأ البتة فضلا عن المعصية . . حتى يرده المجتهدون ويصده
الآمرون بالمعروف .
ثم من أين يؤمن المجتهدون . . والآمرون . . عن الخطأ والمعصية ؟
ومن يكون الراد والصاد لهم عن ذلك ؟ وإن كانوا لا يخطأون ولا يعصون كانوا هم
الأئمة ووجب على الإمام إطاعتهم !
قال ( 252 ) :
( السادس : إنه لو أقدم على المعصية فإما أن يجب الانكار عليه ، وهو مضاد
لوجوب إطاعته . . والجواب : إن وجوب الطاعة إنما هو فيما لا يخالف
الشرع . . ) .
أقول : ومن المشخص للمخالف للشرع عن غير المخالف ؟ إن كان غير معصوم
فهو كالأول ، وإن كان معصوما فهو الإمام .
قال : ( 252 ) :
( السابع : إن لا بد للشريعة من ناقل ، ولا يوجد في كل حكم حكم أهل
التواتر معنعنا إلى انقراض العصر ، فلم يبق إلا أن يكون إماما معصوما عن
الخطأ . والجواب : إن الظن كاف في البعض . . وأما القطعي فإلى أهل التواتر
أو جميع الأمة ، وهم أهل عصمة عن الخطأ فلا حاجة إلى معصوم بالمعنى الذي
الامامة في أهم الكتب الكلامية — صفحة 168
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص١٦٨