تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الامامة في أهم الكتب الكلامية — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
أقول : قال تعالى : * ( وإذ ابتلى إبراهيم ربه بكلمات فأتمهن قال إني جاعلك للناس إماما قال ومن ذريتي قال لا ينال عهدي الظالمين ) * ( 1 ) . وإذا عرفنا ( الظالم ) و ( العهد ) ظهر وجه الاستدلال : فأما ( الظالم ) فهو عند أهل اللغة كثير من العلماء : واضع الشئ في غير موضعه ( 2 ) وغير المعصوم كذلك كما هو واضح . وأما ( العهد ) فالمراد منه - كما ذكر المفسرون - ( 3 ) هو ( الإمامة ) . فمعنى الآية : إن غير المعصوم لا يناله الإمامة . هذا وجه الاستدلال ، ولا يخفى الاضطراب في كلمات السعد لدى الجواب . قال ( 251 ) : ( الرابع : إن الأمة إنما يحتاجون إلى الإمام لجواز الخطأ عليهم في العلم والعمل ، ولذلك يكون الإمام لطفا لهم . . الجواب : إن وجوب الإمام شرعي ، بمعنى أنه أوجب علينا نصبه . ) . أقول : وفيه : إنه مصادرة . . وهذا أيضا منه تناقض ظاهر . قال : ( 251 ) : ( الخامس : إنه حافظ للشريعة ، فلو جاز الخطأ عليه لكان ناقضا لها . . والجواب : إنه ليس حافظا لها بذاته ، بل بالكتاب والسنة وإجماع الأمة واجتهاده الصحيح ، فإن أخطأ في اجتهاده أو ارتكب معصية فالمجتهدون يردون
هامش
( 1 ) سورة البقرة : 118 . ( 2 ) قاله الراغب في المفردات 315 . ( 3 ) الرازي 3 / 40 ، البيضاوي 26 ، أبو السعود العمادي 1 / 156 .