الاختلاف ، فإذا خالفها قبيلة اختلفوا فصاروا حزب إبليس " ( 1 ) .
وإنما قلنا ذلك : لاعتضادها بآيات القرآن العظيم والأحاديث المتواترة عن
النبي الكريم صلى الله عليه وآله ، وثبوت عصمة أئمة أهل البيت ( وهم على
وبنوه الأحد عشر ) بالكتاب والسنة ، وعدم اختلافهم في شئ من الأحكام ،
وحرصهم التام على تطبيق الشريعة المقدسة . .
وختاما نعود فنسأل : هل يصح هذا الحديث عن النبي صلى الله عليه وآله
وسلم ؟
الجواب : كلا . . فإن التتبع لكلمات أئمة أهل السنة وآرائهم في هذا
الحديث ، والنظر في أسانيده ، والتأمل في متنه . . كل ذلك يدل بوضوح على أن
هذا الحديث موضوع باطل بجميع ألفاظه وأسانيده لا يصح التمسك به والاستناد
إليه .
ويرى القارئ الكريم أنا لم نعتمد في هذا البحث إلا على أوثق المصادر في
الحديث والتاريخ والتراجم وغيرها ، ولم ننقل إلا عن أعيان المشاهير وأئمة الحديث
والتفسير والأصول والتاريخ .
ونسأله سبحانه وتعالى أن يجعل أعمالنا خالصة لوجهه الكريم ، وأن يوفقنا
لتحقيق السنة واتباع ما هو بذلك حقيق ، والاقتداء بمن هو به جدير . . وصلى
الله على سيدنا محمد الهادي الأمين وآله المعصومين والحمد لله رب العالمين
هامش
( 1 ) إحياء الميت 24 عن الحاكم ، إسعاف الراغبين 130 إلى " الاختلاف " قال : " صححها الحاكم على
شرط الشيخين " .