تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الامامة في أهم الكتب الكلامية — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
وبعد : فإن الأئمة الاثني عشر عليهم السلام كانوا كذلك ، وتلك خطب أمير المؤمنين عليه السلام الدالة على إحاطة علمه موجودة في الكتب ، وقد أذعن بها القاضي العضد والشريف الجرجاني ( 1 ) وبذلك تعرف ما في قول السعد : " وهذه جهالة تفرد بها بعضهم " . وأما كونهم أفضل أهل زمانهم . . . فسيذكر بعض الأدلة على ذلك وتقديم المفضول قبيح عندنا وعند الأشعري وأتباعه ، بل جاء في الكتاب 290 : ( ذهب معظم أهل السنة وكثير من الفرق إلى أنه يتعين للإمامة أفضل أهل العصر ) . ومن هذه العبارة يظهر ما في نسبه صاحب المواقف وشارحها القول بجواز تقديم المفضول إلى الأكثرين ( 2 ) . ومنها ومن قول ابن تيمية : " تولية المفضول مع وجود الأفضل ظلم عظيم " ( 3 ) يظهر أيضا ما في رد بعضهم ( بالقدح في قاعدة القبح ) . هذا ، وإن عمدة الصفات المستلزمة للأفضلية هي ( الأعلمية ) و ( التقوى ) فقد قال الله تعالى : * ( إن أكرمكم عند الله أتقاكم ) * ( 4 ) وقال : * ( هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون ) * ( 5 ) وكذا دلت الأحاديث النبوية ، ودل عليه العقل وقام الإجماع كما نص في الكتاب 301 . . وسيذكر بعض الأدلة على أن عليا عليه السلام أعلم الأمة وأتقاها بعد رسول الله صلى الله عليه وآله . . وعلى الجملة فإن الإمام منصوب من العليم الحكيم ، كما أن النبي مبعوث منه ، وكما يدل اختياره للنبوة على الأفضلية قطعا كما نص عليه في الكتاب 247
هامش
( 1 ) شرح المواقف 8 / 370 . ( 2 ) شرح المواقف 8 / 373 . ( 3 ) منهاج السنة 3 / 277 . ( 4 ) سورة الحجرات : 13 . ( 5 ) سورة الزمر : 9 .