فإن اليقين حاصل .
وقوله :
( والنصوص المذكورة من الطرفين بعد التعارض لا تفيد القطع . )
فإن التعارض فرع الحجية ، ولم يتم شئ من أدلة القول بأفضلية أبي بكر
وإمامته " كما لا يخفى على المنصف " فدعوى التعارض ساقطة ، والتشكيك في
إفادة أدلة إمامة أمير المؤمنين عليه السلام للقطع . . مردود ، فإنه حتى الآحاد
منها تفيد القطع لأنها أحاديث متفق عليها بين الفريقين . . فأمير المؤمنين عليه
السلام هو أفضل الأمة ، والأفضل هو المتعين للإمامة كما ستعرف .
قوله : ( ولكنا وجدنا السلف قالوا . . ) .
أقول :
أولا : السلف لم يقولوا كذلك ، فإنهم اختلفوا ، منهم من فضل أمير المؤمنين
عليه السلام على أبي بكر وعمر وعثمان ، ومنهم من فضله على عثمان ، ومنهم من
توقف . . فلاحظ كتب تراجم الصحابة وفضائلهم ، ولو سلمنا أن السلف قالوا
كذلك فما الدليل على حجية قولهم ؟
نعم يبقى شئ واحد ، وهو قوله :
( وحسن ظننا بهم . . ) .
وفيه أولا : لا دليل على حسن الظن هذا .
وثانيا : سلمنا ، لكن ترفع اليد عنه إذا قام الدليل على خلافه .
قوله :
( وتفويض ما هو الحق فيه إلى الله ) .
ظاهر في عدم جزمه بالمطلب . . وكذلك بعض كلماته السابقة على هذه
الجملة . .
وكذلك الشارح . . ولعله لذا اضطر إلى زيادة وجه آخر معتمدا فيه على
الآمدي الذي عرفته سابقا ! !
الامامة في أهم الكتب الكلامية — صفحة 142
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص١٤٢