قواعده وظهرت معالمه إلا بسيفه ؟ أليس كان بإمكانه أن ينهزم يوم أحد كما انهزم
غيره ؟ أليس كان بإمكانه أن يجلس في الخندق كما جلس غيره ؟ ألم يكن الفتح يوم
خيبر على يده بعد أن رجع غيره يجبن قومه ويجبنونه ؟
علي عليه السلام أحسن الناس خلقا
قوله ( 371 ) :
( الخامس : حسن الخلق . . وقد قال عليه السلام حسن الخلق من
الإيمان ) .
أقول :
نعم حسن الخلق من الإيمان ، فمن لم يسجد لصنم قط ، بل كان أول من
أسلم ، بل هو الذي كسر الأصنام لما صعد على منكب النبي صلى الله عليه وآله
لا بد أن يكون أحسن خلقا ممن قضى شطرا من عمره في عبادة الأوثان فكان فظا
غليظ القلب . .
وكان عليه السلام أيضا : أحلم الناس . . كما شهد له بذلك النبي صلى
الله عليه وآله وسلم في قوله لفاطمة : " زوجتك من أقدم الناس سلما وأكثرهم علما
وأعظمهم حلما " ( 1 ) .
علي عليه السلام قالع باب خيبر
قوله ( 371 ) :
( السادس : مزيد قوته حتى قلع باب خيبر بيده . . ) .
أقول :
أي بعد أن عجز عنه المسلمون كما روى الخطيب ( 2 ) وغيره .
هامش
( 1 ) مسند أحمد بن حنبل 5 / 26 .
( 2 ) تاريخ بغداد 11 / 324 .