أبي بكر .
أما أصحابنا فقد أثبتوا من الكتاب والسنة المتفق عليها أفضلية أمير
المؤمنين ، وقد ثبت عدم جواز إمامة المفضول مع وجود الأفضل ، فتكون النتيجة
إمامة أمير المؤمنين عليه السلام .
المقصد السابع
في الكلام حول الصحابة
قوله ( 373 ) :
( يجب تعظيم الصحابة كلهم والكف عن القدح فيهم ، لأن الله عظمهم
وأثنى عليهم في غير موضع من كتابه ، والرسول قد أحبهم وأثنى عليهم في
أحاديث كثيرة ) .
أقول :
لا بد أولا من تعريف الصحابي ، فقد اختلفت كلماتهم في تعريفه ، والذي
يهمنا الآن رأي الماتن والشارح ، لنبني البحوث اللاحقة :
قال ابن الحاجب : " الصحابي من رأى النبي عليه الصلاة والسلام وإن لم
يرو ولم تطل " .
فقال الماتن في شرحه : " قد اختلف في الصحابي ، فقيل من رأى الرسول
عليه الصلاة والسلام وإن لم يرو عنه حديثا ولم تطل صحبته له ، وقيل : إن طالت
الصحبة ، وقيل : إن اجتمعا أي طول الصحبة والرواية .
والحق : أن المسألة لفظية وإن ابتني عليها ما تقدم من عدالة الصحابة .
لنا : إن الصحبة فعل يقبل التقييد بالقليل والكثير . . " .
فهو إذن موافق لابن الحاجب في أنه " من رأى النبي " فقط .
ووافقهما الشارح التفتازاني مع إضافة قوله : وإن كان أعمى ، وهذه عبارته :
" قوله : الصحابي من رآه صلى الله عليه وآله أي : مسلم رأى النبي يعني
الامامة في أهم الكتب الكلامية — صفحة 144
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص١٤٤