المقصد السادس
في أمامة المفضول مع وجود الفاضل
قوله ( 373 ) :
( منعه قوم لأنه قبيح عقلا . . وجوزه الأكثرون . . وفصل
قوم . . ) .
أقول :
الأدلة على عدم جواز إمامة المفضول مع وجود الفاضل كثيرة مذكورة في
الكتب المفصلة وقد ذكرنا بعضها سابقا ، لا حاجة إلى إيرادها ها هنا بعد أن قال
الشارح 365 في توجيه جعل الشورى بين الستة :
" وإنما جعلها شورى بينهم لأنه رآهم أفضل ممن عداهم وأنه لا يصلح
للإمامة غيرهم " .
وقال ابن تيمية :
" تولية المفضول مع وجود الأفضل ظلم عظيم . . " ( 1 ) .
وقال محب الدين الطبري : " قولنا : لا ينعقد ولاية المفضول عند وجود
الأفضل ( 2 ) .
وكذا قال غيرهم .
فظهر أن القول بمنع إمامة المفضول متفق عليه بين الإمامية وغيرهم ،
فيكون إمامته باطلة بالكتاب والسنة والعقل والإجماع .
وحيث أن ظاهر الماتن والشارح هنا هو التوقف عن تجويز إمامة المفضول ،
وقد كانا غير جازمين بأفضلية أبي بكر ، كان اللازم عليهما عدم الجزم بحقية خلافة
هامش
( 1 ) منهاج السنة 3 / 277 .
( 2 ) الرياض النضرة - باب خلافة أبي بكر .