علي عليه السلام أقرب الناس إلى النبي
قوله ( 371 ) :
( السابع : نسبه وقربه . . )
أقول :
هذا من فضائله الخارجية ، فإن أحدا لم يلحقه في شرف النسب . .
والقرب الذي طالما تمناه عمر بن الخطاب . فكان عليه السلام أقرب الناس
إلى رسول الله صلى الله عليه وآله كما اعترف بذلك أبو بكر أيضا كما في
الحديث المتقدم . . وهي تستلزم الإمامة والخلافة كما تقدم سابقا .
شرف زوجته وأولاده
قوله ( 371 - 372 ) :
( الثامن : اختصاصه بصاحبة كفاطمة وولدين . . ) .
أقول :
فضائل فاطمة الزهراء سيدة نساء العالمين وولديها الحسن والحسين عليهم
السلام لا تعد ولا تحصى ، وهي ليست بفضائل تميزوا بها في هذه الأمة فقط ، بل
إنها أوجبت أفضليتهم حتى من الأنبياء . .
ثم إن الأئمة من ولد الحسين السبط الشهيد عليه السلام كذلك . .
مفضلون على جميع الأنبياء بالأدلة العامة والخاصة الواردة في كل واحد منهم . .
بحيث لا يعد كون فلان سقاء في داره وكون فلان بوابا لداره شيئا في قبالها . .
خلاصة الكلام في هذا المقام :
أنه قد عرفت أن أمير المؤمنين عليه السلام لا يقاس به أحد من الأولين
والآخرين عدا رسول رب العالمين صلى الله عليه وآله . . فإنه كان
معصوما جامعا لجميع صفات الكمال النفسانية والبدنية والخارجية . . وعلى