والثانية : ما دل على أن عليا يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله .
والثالثة : قوله في وصفه : " كرارا غير فرار . " وقد خلت جملة من ألفاظه
من الفقرة الأخيرة . أما الثانية فلا يخلو منها حديث ، وهو كاف في الاستدلال ،
ولعل نسبة الجواب إلى " القيل " إشارة إلى ضعفه .
ومما يؤكد دلالة الحديث على الأفضلية المطلقة اعتراف عمر بذلك حيث
كان يقول : " لقد أعطي علي ثلاث خصال لئن تكون لي خصلة منها أحب إلي من
أن أعطى حمر النعم ، فسئل ما هي ؟ قال : تزويجه ابنته فاطمة وسكناه في المسجد
لا يحل لي فيه ما يحل له ، والراية يوم خيبر " ( 1 ) .
علي " صالح المؤمنين " .
قوله ( 369 ) :
( الحادي عشر : قوله تعالى في حق النبي * ( فإن الله هو مولاه وجبريل
وصالح المؤمنين ) * ( 2 ) والمراد بصالح المؤمنين : علي . . فقيل : معارض بما عليه
الأكثر من العموم ، وقوم من أن المراد أبو بكر وعمر ) .
أقول :
لقد اعترف بأن ما نقله كثير من المفسرين هو أن المراد علي عليه السلام
وهذا هو الذي عليه إجماع أصحابنا تبعا لأئمة أهل البيت عليهم السلام ، فيكون
هذا هو المتفق عليه ، ولا ريب في تقدم المتفق عليه على غيره .
مضافا إلى أنه يتقدم على الأول من القولين الآخرين تقدم الخاص على
العام ، لا سيما وأن غير واحد من حفاظ القوم يروون عن غير واحد من الصحابة
هامش
( 1 ) الصواعق المحرقة 87 ، تاريخ الخلفاء للسيوطي 66 ، منتخب كنز العمال - هامش مسند أحمد
5 / 39 .
( 2 ) سورة التحريم : 4 .