اختيار الله عليا
قوله ( 368 ) :
( الثامن : قوله عليه السلام لفاطمة . . وأجيب . . )
أقول :
وفيه ما عرفت من أنه تقييد بلا وجه وتأويل بلا دليل ، وإنه بالنظر إلى رد
الشيخين دليل الأفضلية منهما .
حديث الأخوة
قوله ( 368 ) :
( التاسع : أنه عليه السلام لما آخى بين الصحابة . . قيل : لا دلالة
لاتخاذه أخا على أفضليته ، إذ لعل . . ) .
أقول :
لقد كان الغرض من مؤاخاة النبي صلى الله عليه وآله لعلي عليه
السلام تعريف منزلته وبيان فضله على غيره ، لأنه كان يؤاخي بين الرجل ونظيره ،
فيكون علي هو النظير لرسول الله ، ولذا تعرض صلى الله عليه وآله لدى
المؤاخاة بينه وبين علي إلى أنه بمنزلة هارون من موسى - كما في الحديث المتقدم -
ولذا أيضا احتج أمير المؤمنين بهذه المؤاخاة على أهل الشورى .
روى الحافظ ابن عبد البر المتوفى سنة 463 : " لما احتضر عمر جعلها شورى
بين علي وعثمان وطلحة والزبير وعبد الرحمن وسعد . فقال لهم : أنشدكم الله هل
فيكم أحد آخى رسول الله بينه وبينه ، إذ آخى بين المسلمين غيري ؟ قالوا : اللهم
لا " .
قال : " وروينا من وجوه عن علي أنه كان يقول : أنا عبد الله وأخو رسوله ،
لا يقولها أحد غيري إلا كذاب " .
الامامة في أهم الكتب الكلامية — صفحة 132
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص١٣٢