عن رسول الله صلى الله عليه وآله قوله : " هو علي بن أبي طالب " ( 1 ) .
وعلى الثاني منهما من جهة أن لفظ " صالح المؤمنين " مفرد ، فكيف يحمله على
الأكثر من الواحد من يمنع عن ذلك في المواضع الأخرى ؟
حديث التشبيه بالأنبياء
قوله ( 369 ) :
( الثاني عشر : قوله عليه السلام : من أراد أن ينظر إلى آدم . . وأجيب :
بأنه تشبيه ولا يدل على المساواة والإجماع على أن الأنبياء أفضل من الأولياء ) .
أقول :
لقد جاء في بعض ألفاظ هذا الحديث فهم أبي بكر المساواة وإقراره بذلك ،
فقد روى جماعة منهم الحافظ الخطيب الخوارزمي المتوفى سنة 568 بسنده : إن
النبي صلى الله عليه وآله كان في جمع من أصحابه فقال : أريكم آدم في علمه
ونوحا في فهمه وإبراهيم في حكمته . فلم يكن بأسرع من أن طلع علي . فقال
أبو بكر : يا رسول الله أقست رجلا بثلاثة من الرسل ! ! بخ بخ لهذا الرجل ، من
هو يا رسول الله ؟ قال النبي صلى الله عليه وآله : ألا تعرفه يا أبا بكر ؟ قال : الله
ورسوله أعلم . قال أبو الحسن علي بن أبي طالب . قال أبو بكر : بخ بخ لك يا أبا
الحسن ، وأين مثلك ؟ " ولذا ورد عن أبي بكر التصريح بأفضلية أمير المؤمنين عليه
السلام منه مطلقا في غير موضع .
منها : قوله في بدء الأمر : " أقيلوني فلست بخيركم وعلي فيكم " .
ومنها : ما عن الشعبي قال : " بينما أبو بكر جالس إذ طلع علي فلما رآه قال :
من سره أن ينظر إلى أعظم الناس منزلة وأفضلهم حالة وأعظمهم حقا عند رسول
الله فلينظر إلى هذا الطالع " ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الدر المنثور 6 / 242 .
( 2 ) الصواعق المحرقة : 109 .