وأيضا : فالإجماع قائم على أفضلية النبي صلى الله عليه وآله عند الله
من جميع الأنبياء ، وقد قال صلى الله عليه وآله - فيما رواه أبو بكر كذلك أيضا
عنه - : علي مني كمنزلتي من ربي " ( 1 ) .
إلى غير ذلك من الأدلة كتابا وسنة على أفضلية أمير المؤمنين عليه السلام
من جميع الأنبياء ، ومنها حديث التشبيه الدال على المساواة بينه وبينهم ، لكونه
جامعا ما تفرق فيهم من الصفات . . وقد اعترف ابن روزبهان بدلالة الحديث
عن ذلك . فاضطر إلى الطعن في سنده . لكن لا قدح فيه في الكتاب لا في المتن
ولا في الشرح .
وبما ذكرنا من الحديث وإقرار أبي بكر بأفضلية علي ، وكذا ما رواه القوم عن
الإمام الحسن السبط عليه السلام أنه خطب بعد وفاة علي فقال : " لقد فارقكم
رجل بالأمس لم يسبقه الأولون بعلم ولا يدركه الآخرون " ( 2 ) يظهر أن أئمة أهل
البيت عليهم السلام وأئمة السنة متفقون على أفضلية أمير المؤمنين عليه السلام
من جميع الأنبياء ، فأين الإجماع الذي ادعي في الكتاب ولم يدعه ابن روزبهان
وغيره ؟
علي عليه السلام أعلم الأمة
قوله ( 370 ) :
( فلا يعارضه نحو : أفرضكم زيد وأقرؤكم أبي ، فإنهما يدلان على التفضيل
في علم الفرائض وعلم القراءة فقط ) .
أقول :
تفضيل زيد بن ثابت في علم الفرائض وأبي بن كعب في علم القراءة على
هامش
( 1 ) الصواعق المحرقة : 109 .
( 2 ) مسند أحمد بن حنبل 1 / 199 .