أما الوجه الأول فقد عرفت جوابه مما سبق في نظيره .
وأما الثاني فكذلك ، لأنه تأويل للكلام وتقييد بلا دليل ، فأي مانع منعه من
أن يقول لها : " زوجتك من خير أمتي لك ؟ سلمنا : لكن ثبت أن الشيخين خطبا
الزهراء عليها السلام فردهما رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، فيكون عليه
السلام خيرا منهما ، لأنه صلى الله عليه وآله زوجها منه ، وقد كان زواجها
منه بأمر من الله سبحانه لا للاعتبارات الدنيوية ! !
خير من أتركه بعدي علي
قوله ( 368 ) :
( السادس : قوله عليه السلام : خير من أتركه بعدي علي وأجيب بما مر ) .
أقول :
وهو مندفع بما مر .
علي سيد العرب
قوله ( 368 ) :
( السابع : قوله عليه السلام : أنا سيد العالمين وعلي سيد العرب . .
أجيب : بأن السيادة الارتفاع لا الأفضلية . . )
أقول :
هذا عجيب جدا ، فإن الارتفاع على وجه الاطلاق هو الأفضلية . على أن
السيادة إن لم تدل على الأفضلية فقوله : " أنا سيد العالمين " غير دال عليها وهو باطل
قطعا فالمقدم مثله ، ولعله التفت إلى سقوط هذا الوجه فقال " وإن سلم فهو كالخبر
لا عموم له " لكنه تأويل بلا دليل .
الامامة في أهم الكتب الكلامية — صفحة 131
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص١٣١