أقول :
هذا الحديث له ذيل يدل على أفضلية أمير المؤمنين عليه السلام ، رووه عن
عائشة قالت : " قلت : يا رسول الله من خير الناس بعدك ؟ قال : أبو بكر . قلت :
ثم من ؟ قال : عمر .
قالت فاطمة : يا رسول الله لم تقل في علي شيئا !
قال : يا فاطمة ، علي نفسي ، فمن رأيتيه يقول في نفسه شيئا " .
ولهذا فقد تكلم في سنده بعضهم ( 1 ) لكن الماتن والشارح أسقطا ذيله ليتم
لهما الاستدلال ! !
قوله ( 367 ) :
( الثامن : قوله عليه السلام : لو كنت متخذا خليلا دون ربي لاتخذت
أبا بكر خليلا ، ولكن هو شريكي في ديني وصاحبي الذي أوجبت له صحبتي في
الغار وخليفتي في أمتي ) .
أقول :
قد أجاب أصحابنا عن هذا الحديث سندا ودلالة فراجع ( 2 ) على أنه في هذا
الحديث يقول " لو كنت متخذا . . " أما في حديث آخر جعل عثمان هو الخليل
وهذا نصه : " إن لكل نبي خليلا من أمته وإن خليلي عثمان بن عفان " لكنه حديث
باطل كذلك كما نص عليه غير واحد ( 3 ) .
قوله ( 367 ) :
( التاسع : قوله عليه السلام وقد ذكر عنده أبو بكر : وأين مثل أبي بكر ؟
كذبني الناس وصدقني . وآمن بي ، وزوجني ابنته ، وجهزني بماله ، وواساني
بنفسه ، وجاهد معي ساعة الخوف ) .
هامش
( 1 ) لاحظ تنزيه الشريعة 1 / 367 .
( 2 ) تلخيص الشافي 3 / 217 .
( 3 ) لاحظ : تنزيه الشريعة الغراء 1 / 392 .