في الطرفين ، أما النبي صلى الله عليه وآله فتلك وصاياه موجودة في
الأحاديث المتفق عليها كحديث الثقلين الذي أخرجه مسلم وكبار المحدثين ، وأما
علي عليه السلام فقد أوصى إلى ولده الحسن السبط الأكبر عليه السلام . .
هذا ، وأنت تجد الجواب عن هذا الحديث وأمثاله في كتب أصحابنا
بالتفصيل ( 1 ) .
وبعد هذا كله فإن الجواب الإجمالي المغني عن التفصيل هو :
1 - إن هذه الأحاديث باطلة سندا ودلالة .
2 - إنها لو تمت فهم منفردون بها ، وليست حجة علينا .
3 - إنها لو كانت عن رسول الله حقا - لا من موضوعات حكومة بني أمية -
فلماذا لم يحتج بها أبو بكر نفسه ولا غيره في السقيفة وغيرها من المواقف التي كانت
بين الصحابة ؟
4 - إنها لو كانت ثابتة فلماذا قول أبي بكر عند موته : " وددت أني سألت
رسول الله لمن هذا الأمر من بعده ؟ " وأمثال ذلك من كلماته كقوله : " أقيلوني فلست
بخيركم ؟
5 - إنها لو كانت ثابتة عن رسول الله فلماذا قال جماعة كبيرة من الصحابة
والتابعين وتابعيهم بأفضلية علي عليه السلام ؟ ( 2 ) .
مما يدل على أفضلية علي عليه السلام
قوله :
( لهم أي للشيعة ومن وافقهم فيه أي في بيان أفضلية علي مسلكان :
الأول : ما يدل عليه إجمالا وهو من وجوه . )
هامش
( 1 ) تلخيص الشافي 3 / 224 .
( 2 ) لاحظ مثلا : الإستيعاب ، بترجمة علي عليه السلام : 3 / 1090 .