تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الامامة في أهم الكتب الكلامية — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣
ورسوله إلا أبا بكر ، وفي معناه قوله : يأبى الله والمسلمون إلا أبا بكر ، وذلك أن بلالا أذن بالصلاة . . ) أقول : أما حديث تقديمه للصلاة فقد عرفت حاله . وأما قوله : يأبى الله ورسوله إلا أبا بكر . فرواية عائشة وعبد الرحمن بن أبي بكر . . وهما لا سيما في مثل هذا الحديث متهمان . وأما الحديث الذي أورده الشارح ففيه - مضافا إلى ما ذكرنا - أن أمارات الكذب لائحة عليه ، وذلك : أولا : إنه إذا كان النبي أمر عبد الله بن زمعة بأن يقول لأبي بكر يصلي بالناس ، فلماذا قال لعمر ؟ وثانيا : إنه إذ لم يجد أبا بكر فإن عمر بن الخطاب أيضا كان مع أبي بكر في جيش أسامة كما نص عليه ابن حجر العسقلاني في شرح البخاري ( 1 ) وثالثا : إن الأخبار في صلاة عمر متنافية ، ففي هذا الخبر أن ابن زمعة هو الذي قال لعمر " صل بالناس " وفي آخر إن القائل له هو أبو بكر نفسه ، فإنه لما أبلغ أمر النبي قدم عمر . وفي ثالث : إن النبي قال لابن زمعة : " مر الناس فليصلوا ، فلقي عمر بن الخطاب فقال له : يا عمر صل بالناس . . " ( 2 ) ومن هنا وقع الاضطراب بين شراح الحديث واختلفوا في كيفية الجمع بين هذه الأخبار المتضاربة ( 3 ) . ورابعا : إن الذي يهون الخطب كون راوي الخبر عن عبد الله بن زمعة هو " محمد بن شهاب الزهري " المعروف المشهور بانحرافه عن علي عليه السلام . قوله ( 367 ) : ( السابع : قوله عليه السلام : خير أمتي أبو بكر ثم عمر ) .
هامش
( 1 ) فتح الباري 8 / 124 . ( 2 ) مسند أحمد 6 / 34 . ( 3 ) لاحظ فتح الباري 1 / 123 ، الكواكب الدراري 5 / 70 .