أقول :
هذا بحسب ما يذكره هو في كيفية الاستدلال ووجوهه ، وإلا فإن مقتضى
القاعدة أن يورد نصوص عبارات أصحابنا عن كتبهم في الدليل وتقرير الاستدلال
به ثم يناقشه .
آية المباهلة
قوله ( 367 ) :
( الأول : آية المباهلة ( 1 ) . وقد يمنع أن المراد بأنفسنا علي وحده ، بل
جميع قراباته وخدمه داخلون فيه ) .
أقول :
لقد أجمعوا على أن المراد بالأنفس هو علي عليه السلام والأحاديث بذلك
صحيحة صريحة ( 2 ) ، ولقد جاء صلى الله عليه وآله بمن لو سألوا أن يزيل
جبلا من مكانه لأزاله ( 3 ) ولذا قال لهم " إذا دعوت فأمنوا " ( 4 ) فكان المقصود حضور
هكذا أفراد لهم كرامة عند الله ، وإلا فأقرباؤه كالعباس وبنيه وسائر بني هاشم
كثيرون . . فمن أولئك الذين زعم أنهم " داخلون فيه " ؟
وكأن الماتن نفسه ملتفت إلى تعسف كلامه ، ولذا يقول " وقد يمنع " .
وكذا الشارح . . ولذا أراد دعم هذا الزعم بقوله : ( تدل عليه صيغة
الجمع ) لكنه أيضا يعلم بأن مجئ صيغة الجمع للمفرد في القرآن كثير فهي محاولة
يائسة .
فظهر دلالة الآية على أفضلية الأربعة ، لا سيما أمير المؤمنين ، لأنها جعلته
هامش
( 1 ) سورة آل عمران : 61 .
( 2 ) لاحظ : الدر المنثور 2 / 38 - 39 .
( 3 ) لاحظ التفاسير بذيل الآية ، كالكشاف والرازي والبيضاوي .
( 4 ) الدر المنثور 2 / 38 .