قوله ( 366 ) :
( الثالث : قوله عليه السلام لأبي الدرداء : والله ما طلعت شمس ولا غربت
بعد النبيين والمرسلين على رجل أفضل من أبي بكر ) .
أقول :
هذا الحديث - حتى لو كان صحيحا عندهم - ليس بحجة علينا لكونه من
طرقهم فقط ، فكيف ورواته كذابون مدلسون بشهادة كبار علمائهم ؟ وهذه عبارة
واحد منهم :
قال الحافظ نور الدين الهيثمي المتوفى سنة 807 : " عن جابر بن عبد الله
قال : رأى رسول الله أبا الدرداء يمشي بين يدي أبي بكر . فقال : يا أبا الدرداء
تمشي قدام رجل لم تطلع الشمس بعد النبيين على رجل أفضل منه ، فما رؤي أبو
الدرداء بعد يمشي إلا خلف أبي بكر . رواه الطبراني في الأوسط . وفيه : إسماعيل
ابن يحيى التيمي وهو كذاب .
وعن أبي الدرداء قال : رآني رسول الله وأنا أمشي أمام أبي بكر فقال : لا تمش
أمام من هو خير منك ، إن أبا بكر خير من طلعت عليه الشمس أو غربت . رواه
الطبراني . وفيه بقية وهو مدلس " ( 1 ) .
قلت : ولو شئت لذكرت كلمات علماء القوم في ذم " إسماعيل بن يحيى "
و " بقية " ولكن المقصود هو الاختصار .
قوله ( 366 ) :
( الرابع : قوله عليه السلام لأبي بكر وعمر : هما سيدا كهول أهل الجنة ما
خلا النبيين والمرسلين ) .
أقول :
وهذا الحديث كسابقه ، وقد حققنا حاله في بحث لنا منفرد * ، ونكتفي هنا
هامش
( 1 ) مجمع الزوائد 9 / 44 .
* تجده في هذا الكتاب .