بما قال الحافظ الهيثمي فإنه من أئمة صناعة الحديث والرجال عندهم :
" عن أبي سعيد الخدري قال : قال رسول الله لأبي بكر وعمر : هذان سيدا
كهول أهل الجنة من الأولين والآخرين . رواه البزار والطبراني في الأوسط وفيه :
علي بن عابس وهو ضعيف " .
" وعن ابن عمر قال : إن النبي صلى الله عليه وآله قال : أبو بكر وعمر
سيدا كهول الجنة من الأولين والآخرين إلا النبيين والمرسلين . رواه البزار وقال :
لا نعلم رواه عن عبيد الله بن عمر إلا عبد الرحمن بن ملك بن مغول . قلت : وهو
متروك " ( 2 )
قوله ( 366 ) :
( الخامس : قوله عليه السلام : ما ينبغي لقوم فيهم أبو بكر أن يتقدم عليه
غيره ) .
أقول :
لفظ هذا الحديث هو : " لا ينبغي لقوم فيهم أبو بكر أن يؤمهم غيره " وهو
حديث مكذوب موضوع على رسول الله صلى الله عليه وآله ، نص على ذلك
غير واحد من علمائهم الأعلام ، نذكر من ذلك عبارة الحافظ أبي الفرج ابن
الجوزي المتوفى سنة 597 ، فإنه أورده في الموضوعات فقال بعد أن رواه بسنده :
" هذا حديث موضوع على رسول الله ( 1 ) .
فالعجب من هؤلاء ، كيف يستدلون بالأحاديث الموضوعة الباطلة باعتراف
علمائهم ، ويعارضون بها الأحاديث الصحيحة الثابتة باعتراف علمائهم كذلك ؟
قوله ( 366 ) :
( السادس : تقديمه في الصلاة مع أنها أفضل العبادات وقوله : يأبى الله
هامش
( 1 ) مجمع الزوائد 9 / 53 .
( 2 ) كتاب الموضوعات 1 / 318 .