الزبير قال : نزلت في أبي بكر الصديق : وما لأحد عنده من نعمة تجزى إلا ابتغاء
وجه ربه الأعلى ولسوف يرضى . رواه الطبراني وفيه : مصعب بن ثابت وفيه
ضعف " ( 1 ) .
ومنهم من حمل الآية على العموم ، ومنهم من قال بنزولها في قصة أبي
الدحداح وصاحب النخلة ( 2 )
وثالثا : لو سلم أنه قول أكثر المفسرين من أهل السنة فإنه ليس بحجة
علينا .
ورابعا : إنه منقوض بأن الأكرم عند الله هو أمير المؤمنين علي عليه السلام
لما فيه من العصمة وعدم السجود للصنم ، وأنه أول من أنفق ماله في سبيل الله
فنزلت فيه الآية * ( إنما وليكم الله ) * وسورة هل أتى وغير ذلك من الآيات .
وقوله بأن " وما لأحد عنده من نعمة تجزى ، يصرفه عن الحمل على علي ،
إذ عنده نعمة التربية ، فإن النبي ربى عليا وهي نعمة تجزى " .
فيه : إنه خلط في المعنى ، فإن الضمير في " عنده " يرجع إلى المنعم ،
والمعنى : إن " الأتقى " موصوف بكونه ليس لأحد من المنعمين عليهم عند المنعم
يد النعمة يكون الإنعام منه من باب الجزاء . فعلي عليه السلام كان في تصدقه
بخاتمه على السائل في حال الركوع كذلك ، وكذلك في إطعام اليتيم والمسكين
والأسير ، فلم تكن لهم عليه يد النعمة . وأين هذا من المعنى الذي ذكر ؟
قوله ( 366 ) :
( الثاني : قوله عليه السلام : اقتدوا باللذين من بعدي . . . ) .
أقول :
قد سبق أن هذا الحديث باطل سندا ودلالة كما نص عليه كبار علماء أهل
السنة .
هامش
( 1 ) مجمع الزوائد 9 / 50 .
( 2 ) لاحظ : الدر المنثور 6 / 358 .