أول حديث من أحاديثه .
ولما كان هذا الحديث معتبرا سندا وتاما دلالة على الحق الذي نذهب إليه
فقد حار الشراح في كيفية تطبيقه وبيان معناه ، ولم يتوصلوا إلى معنى يلتئم مع ما
يذهبون إليه ، فاضطروا إلى الاعتراف بالعجز ، ومنهم : القاضي عياض ، وابن
الجوزي ، وابن العربي المالكي ، وابن حجر العسقلاني . .
نعم التجأ بعضهم إلى المعارضة بينه وبين حديث سفينة . لكن عرفت عدم
تمامية حديث سفينة ، لا سندا ولا دلالة ، والمعارضة فرع الحجية .
وبالجملة : فحديث سفينة ساقط . والمعتمد ما اتفق الشيخان وغيرهما على
إخراجه ( 1 ) .
قوله ( 365 ) :
( الثامن : إنه صلى الله عليه وسلم استخلف أبا بكر في الصلاة . . )
أقول :
قد عرفت واقع الحال في هذه الصلاة . ولا يخفى أن الماتن لم يدع إلا
الاستخلاف ، لكن الشارح أضاف بعده " واقتدى به " وهذا أكذب من ذاك ، وقد
بينا ذلك كله سابقا ببعض التفصيل ولنا في المسألة رسالة مفردة مطبوعة * .
تذنيب في خلافة من بعد أبي بكر
قوله ( 365 ) :
( إمامة الأئمة الثلاثة تعلم ما يثبت منها ببعض الوجوه المذكورة وطريقه في
هامش
( 1 ) صحيح البخاري كتاب الأحكام - باب الاستخلاف ، صحيح مسلم كتاب الإمارة باب الناس
تبع لقريش ، صحيح الترمذي باب ما جاء في الخلفاء ، سنن أبي داود كتاب المهدي ، مسند أحمد
5 / 86 ، 89 ، 106 ، 108 ، وغير ذلك جامع الأصول 4 / 440 - 442 ، المستدرك على
الصحيحين 3 / 618 معرفة الصحابة .
* تجدها أيضا في هذه المجموعة .