تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمامة وأهل البيت — صفحة 95

مساهمون:

ص٩٥
وقال : أولى العلم بك ، ما لا يصلح لك العمل إلا به ، وأوجب العمل عليك ما أنت مسؤول عنه . وقال : إن لله عرشا لا يسكن تحت ظله ، إلا من أسدى لأخيه معروفا ، ونفس عنه كربه ، أو قضى له حاجة ( 1 ) . 8 - من كرامات الإمام الكاظم : روى المسعودي في " مروج الذهب ومعادن الجوهر " قال : ذكر عبد الله بن مالك الخزاعي - وكان على دار الرشيد وشرطته - قال : أتاني رسول الرشيد في وقت ما جاءني فيه قط ، فانتزعني من موضعي ، ومنعني من تغيير ثيابي ، فراعني ذلك منه . فلما صرت إلى الدار سبقني الخادم ، فعرف الرشيد خبري ، فأذن لي في الدخول عليه ، فدخلت فوجدته قاعدا على فراشه ، فسلمت ، فسكت ساعة ، فطار عقلي ، وتضاعف الجزع علي ، ثم قال لي : يا عبد الله ، أتدري لم طلبتك في هذا الوقت ؟ . قلت : لا ، والله يا أمير المؤمنين ، قال : إني رأيت الساعة في منامي ، كأن جيشا قد أتاني ، ومعه حربة ، فقال لي : إن لم تخل عن موسى بن جعفر الساعة ، وإلا نحرتك بهذه الحربة ، فاذهب فخل عنه . فقلت : يا أمير المؤمنين ، أطلق موسى بن جعفر ؟ ( ثلاثا ) قال نعم ، امض الساعة حتى تطلق موسى بن جعفر ، واعطه ثلاثين ألف درهم ، وقل له : إن أحببت المقام قبلنا فلك عندي ما تحب ، وإن أحببت المضي إلى المدينة فالإذن في ذلك إليك .
هامش
( 1 ) محمد جواد مغنية : فضائل الإمام علي 332 - 233 .