وأما " الغيبة الكبرى " فتبتدئ بمنتصف شعبان عام 328 ه ، وفيها انقطعت
السفارات والاتصالات بين الإمام وشيعته ، والله سبحانه وتعالى أعلم بحكمتها ،
فإنها سر من أسراره عز وجل ، والشك في أسرار الله جحود ، والجهل ليس عذرا
يسوغ الإنكار ، إذ ليس كل ما هو كائن يجب أن نعلمه بالتفصيل .
فنحن المسلمون جميعا نؤمن بالقرآن الكريم كلمة كلمة ، وحرفا حرفا ،
ومع ذلك نجهل بعض معاني ألفاظه ، كفواتح السور ، التي قيل أن علمها عند الله
وحده ، وقال آخرون : إن علمها عند الله ونبيه وصلواته على جدهم وعليهم
أجمعين ( 1 ) .
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا مولانا
وجدنا محمد رسول الله ، وعلى آله الطيبين الطاهرين .
هامش
( 1 ) محمد جواد مغنية : الشيعة في الميزان ص 252 - 253 ، وانظر : النعماني : الغيبة ص 89 ،
الطوسي : الغيبة ص 214 ، الجزائري : الأنوار النعمانية 2 / 21 ، الحائري : إلزام الناصب في
إثبات الحجة الغائب ص 435 .