تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمامة وأهل البيت — صفحة 94

مساهمون:

ص٩٤
فأول ما يستقبله القبر وظلمته ووحشته ، وربما كان خيرا من سائر مواقفه الأخرى في المحشر ، وبين يدي الله سبحانه وتعالى ، حيث لا يملك لنفسه نفعا ولا ضرا . وقال : ليس حسن الجوار كف الأذى ، ولكن حسن الجوار الصبر على الأذى . وقال : إذا كان يوم القيامة ينادي المنادي : ألا من كان له على الله أجر فليقم ، فلا يقوم إلا من عفا ، وأصلح ، فأجره على الله . وقال : لا تكن إمعة ، فتقول : أنا مع الناس ، إن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) قال : إنما هي نجدان ، نجد خير ، ونجد شر ، فلا يكن نجد الشر أحب إليك من نجد الخير . وقال : إن الله سبحانه بين لك طريق الخير ، وطريق الشر ، وأمرك بفعل الخير ، وإن تركه الناس ، وبترك الشر ، وإن فعله الناس ، ونهاك عن التقليد ، ولا يقبل منك الاعتذار بأن الناس قد فعلوا ، أو تركوا ، ما دام الحق واضحا بينا . ورأى الإمام رجلا فقيرا ، ذميم المنظر ، فسلم عليه ، وطايبه وحادثه طويلا ، ثم قال له : إن كانت لك حاجة ، فأنا أقوم بها . فقال له قائل : يا ابن رسول الله ، أنت تتواضع لهذا وتسأله عن حاجته . فقال : هذا عبد من عبيد الله ، وأخ في كتاب الله ، وجار في بلاد الله ، يجمعنا وإياه خير الآباء آدم ، وأفضل الأديان الإسلام ، ولعل الدهر يرد حاجتنا إليه ، فيرانا - بعد الزهو عليه - متواضعين بين يديه . وقال : المصيبة للصابر واحدة ، وللجازع اثنتان .
الإمامة وأهل البيت — صفحة 94 | محمد بيومي مهران