تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمامة وأهل البيت — صفحة 92

مساهمون:

ص٩٢
دولة لبني العباس يعملون فيها عمل الجبارين ، فالويل لعترتي ولبني أمية مما يلقون من بني العباس ، ويهرب من بني أمية رجال ، فيلحقون بأقصى المغرب ، فيستحلون فيها المحارم زمانا ، ثم يخرج من عترتي رجل غضبان لما لقي أهل بيتي وعترتي ، فيملأ الأرض قسطا وعدلا ، كما ملئت جورا وظلما ، يسقيه الله من صوب الغمام ، فقال ناس من بني العباس : أيكون هذا ونحن أحياء ؟ فنظر رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ، إليهم كالماقت لهم ، ثم قال : والذي نفسي بيده ، لمن في أصلاب فارس والروم أرجى عندي لأهل بيتي من بني العباس " ( 1 ) . 6 - من مرويات الإمام الكاظم : روى الإمام موسى بن جعفر الكاظم عن آبائه مرفوعا قال قال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : " نظر الولد والديه عبادة " وعن إسحاق ابن جعفر قال : سألت أخي موسى الكاظم بن جعفر ، قلت : أصلحك الله ، أيكون المؤمن بخيلا ؟ قال نعم ، فقلت : أيكون خائنا ؟ قال : ولا يكون كذابا " ثم قال : حدثني أبي جعفر الصادق عن آبائه ، رضي الله عنهم ، قال : سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) يقول : " كل خلة ، يطوي المؤمن عليها ، ليس الكذب والخيانة " ( 2 ) . بقيت الإشارة إلى قلة مروريات الإمام الكاظم ، رغم أن مدة إمامته جاوزت خمسة وثلاثين عاما ، وذلك بسبب ما تعرض له من اضطهاد من بني العباس ، حتى أنه قضى مدة إمامته ، إما مسجونا بسجن العباسيين ، أو بسجنه نفسه بعيدا عن الناس خوفا من بني العباس ، حتى أن الراوي لا يسند الحديث إليه بصريح اسمه - إذا روى عنه الحديث - بل قلما تجد اسمه صريحا في الحديث ، لشدة التقية في أيامه ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الداعي إدريس عماد الدين : تاريخ الخلفاء الفاطميين بالمغرب - تحقيق محمد اليعلاوي ص 36 - 37 ( دار الغرب الإسلامي - بيروت 1985 ) . ( 2 ) نور الأبصار ص 149 . ( 3 ) أحمد صبحي : نظرية الإمامة لدى الشيعة الاثني عشرية القاهرة 1969 ص 385