7 - من أقوال الإمام الكاظم
:
رأى الإمام الكاظم قبرا يحفر ، فقال : إن شيئا هذه آخره ، لحقيق أن يزهد
في أوله ، وأن شيئا هذا أوله لحقيق أن يخاف من آخره .
وقال الحسن بن أسد : سمعت موسى بن جعفر يقول : ما أهان الدنيا قوم ،
إلا هنأهم الله إياها ، وبارك لهم فيها ، وما أعزها قوم قط ، إلا نغصهم الله إياها .
وقال إن قوما يصحبون السلطان يتخذهم المؤمنون كهوفا ، فهم الآمنون
يوم القيامة ، إن كنت لأرى فلانا منهم .
وقال : حدثني أبي أن موسى بن عمران قال : يا رب أي عبادك شر ؟
قال : الذي يتهمني ، قال : يا رب ، وفي عبادك من يتهمك ، قال : نعم ، الذي
يستجيرني ، ثم لا يرضى بقضائي .
وذكر عنده بعض الجبابرة ، فقال : أما والله لئن عز بالظلم في الدنيا ،
ليذلن بالعدل في لآخرة . وقيل لموسى بن جعفر - وهو في الحبس - لو كتبت
إلى فلان يكلم فيك الرشيد ؟
فقال : حدثني أبي عن آبائه ، أن الله عز وجل أوحى إلى داود : يا داود ،
إنه ما اعتصم عبد من عبادي بأحد من خلقي دوني عرفت ذلك منه ، إلا وقطعت
عنه أسباب السماء ، وأسخت الأرض من تحته ( 1 ) .
وقال : للإنسان حياتان ، بينهما من البعد والتباين ، ما بين الوجود والعدم ،
فهو حين يخرج إلى حياته الأولى يجد فضاء شاسعا واسعا ، وشمسا وقمرا ،
وطعاما وشرابا ، وأما وأبا وأهلا يهتمون بشأنه ، ويكونون له عونا في أموره ،
كما أنه يستطيع أن يختار لنفسه ، فيفعل ويترك ويحترس . وأما حياته الثانية ،
هامش
( 1 ) تاريخ اليعقوبي 2 / 414 - 415 .