تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمامة وأهل البيت — صفحة 93

مساهمون:

ص٩٣

7 - من أقوال الإمام الكاظم

: رأى الإمام الكاظم قبرا يحفر ، فقال : إن شيئا هذه آخره ، لحقيق أن يزهد في أوله ، وأن شيئا هذا أوله لحقيق أن يخاف من آخره . وقال الحسن بن أسد : سمعت موسى بن جعفر يقول : ما أهان الدنيا قوم ، إلا هنأهم الله إياها ، وبارك لهم فيها ، وما أعزها قوم قط ، إلا نغصهم الله إياها . وقال إن قوما يصحبون السلطان يتخذهم المؤمنون كهوفا ، فهم الآمنون يوم القيامة ، إن كنت لأرى فلانا منهم . وقال : حدثني أبي أن موسى بن عمران قال : يا رب أي عبادك شر ؟ قال : الذي يتهمني ، قال : يا رب ، وفي عبادك من يتهمك ، قال : نعم ، الذي يستجيرني ، ثم لا يرضى بقضائي . وذكر عنده بعض الجبابرة ، فقال : أما والله لئن عز بالظلم في الدنيا ، ليذلن بالعدل في لآخرة . وقيل لموسى بن جعفر - وهو في الحبس - لو كتبت إلى فلان يكلم فيك الرشيد ؟ فقال : حدثني أبي عن آبائه ، أن الله عز وجل أوحى إلى داود : يا داود ، إنه ما اعتصم عبد من عبادي بأحد من خلقي دوني عرفت ذلك منه ، إلا وقطعت عنه أسباب السماء ، وأسخت الأرض من تحته ( 1 ) . وقال : للإنسان حياتان ، بينهما من البعد والتباين ، ما بين الوجود والعدم ، فهو حين يخرج إلى حياته الأولى يجد فضاء شاسعا واسعا ، وشمسا وقمرا ، وطعاما وشرابا ، وأما وأبا وأهلا يهتمون بشأنه ، ويكونون له عونا في أموره ، كما أنه يستطيع أن يختار لنفسه ، فيفعل ويترك ويحترس . وأما حياته الثانية ،
هامش
( 1 ) تاريخ اليعقوبي 2 / 414 - 415 .