تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمامة وأهل البيت — صفحة 91

مساهمون:

ص٩١
وعلى أية حال ، فمن الواضح أن الرشيد - بعد أن حبس الإمام موسى الكاظم ثم قتله - إنما يحاول أن يبرئ نفسه من التهمة الشنعاء ، والجريمة النكراء ، فكان يحاول جاهدا ، أن يظهر للناس أنه لا يد له في قتله ، ويرى الدكتور الدوري أن مجرد هذه المحاولة ، إنما تؤكد الشكوك في قتل الإمام الكاظم ( 1 ) . هذا وتجمع المصادر الإمامية على أن الإمام الكاظم إنما مات مسموما في حبس الرشيد على يد السندي بن شاهك ، وأن الرشيد إنما كان يحاول أن يبرئ نفسه من مسؤولية قتل الإمام ، غير أن الإمام نفسه إنما كان قد أخبر أنه سقي السم ( 2 ) . وعلي أية حال ، فمن المعروف تاريخيا أن بني العباس إنما كانوا على أبناء عمومتهم من العلويين ، أشد عليهم من الأمويين ، روى يحيى بن سلام ( 104 - 200 ه‍ ) يرفعه إلى عبد الله بن مسعود ، صاحب رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ، أنه قال قال لي رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) يوما : انطلق معي يا ابن مسعود ، فمضيت معه ، حتى أتينا بيتا قد غص ببني هاشم ، فقال لهم رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) من كان معكم من غيركم ، فليقم ، فقام من كان معهم ، من غيرهم ، حتى لم يبق إلا بنو هاشم خاصة - بنو عبد المطلب وبنو العباس - فقال لهم النبي ( صلى الله عليه وسلم ) : ماذا تلقون من بعدي ؟ فقال علي عليه السلام : أخبرنا يا رسول الله ، فقال له رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : أخبرني جبريل أنك مقتول بعدي ، فأردت أن أراجع فيك ربي ، فأبى علي ، ثم قال : كأن قد وليتكم ولاة بني أمية يقصدون بكم الضرورة ، ويلتمسون بكم المشقة ، ثم تكون
هامش
( 1 ) عبد العزيز الدوري : العصر العباسي الأول ص 142 ( بغداد 1944 ) ، نبيلة عبد المنعم داود : نشأة الشيعة الإمامية ص 234 - 238 ( بغداد 1968 ) . ( 2 ) أنظر : الصدوق : الأمالي ص 149 - 150 ، المفيد : الإرشاد ص 301 - 302 ، ابن الشحنة : روضة المناظر في أخبار الأوائل والأواخر 8 / 53 ، ابن زهرة : غاية الاختصار ص 91 ، المسعودي : مروج الذهب ومعادن الجوهر 2 / 337 - 338 ( بيروت 1982 )
الإمامة وأهل البيت — صفحة 91 | محمد بيومي مهران