تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمامة وأهل البيت — صفحة 65

مساهمون:

ص٦٥
له ، فقال : لئن ردها الله تعالى علي لأحمدنه محامد يرضاها ، فما لبث أن أتي بها بسرجها ولجامها ، فركبها ، فلما استوى عليها ، وضم إليه ثيابه ، رفع رأسه إلى السماء ، فقال : الحمد لله ، لم يزد عليها ، فقيل له في ذلك ، فقال : وهل تركت أو أبقيت شيئا ، جعلت الحمد كله لله عز وجل ( 1 ) . وروى صاحب الكامل عن أبي جعفر الباقر ، عليه السلام ، قال : لما حضرت الوفاة علي بن الحسين عليه السلام ، أبي ، ضمني إلى صدره ، ثم قال : يا بني أوصيك بما أوصاني به أبي ( أي الإمام الحسين ) يوم قتل ، وبما ذكر لي أن أباه عليا عليه السلام ، أوصاه به : يا بني عليك ببذل نفسك ، فإنه لا يسر أباك بذل نفسه ، حمر النعم ( 2 ) . وقال السيوطي في تاريخ الخلفاء : أخرج ابن عساكر عن جعفر بن محمد ( الصادق ) عن أبيه ( الباقر ) : أن عقيل بن أبي طالب ، دخل على معاوية بن أبي سفيان ، فقال معاوية : هذا عقيل وعمه أبو لهب ، فقال عقيل : هذا معاوية ، وعمته حمالة الحطب ( 3 ) ، وزاد " ابن عبد ربه " في عقده الفريد : ثم قال يا معاوية : إذا دخلت النار ، فاعدل ذات اليسار ، فإنك ستجد عمي أبا لهب مفترشا عمتك حمالة الحطب ، فانظر أيهما خيرا ، الفاعل أو المفعول به ( 4 ) . وفي نهج البلاغة : قال معاوية - وعنده عمرو بن العاص - وقد أقبل عقيل بن أبي طالب ، لأضحكنك من عقيل ، فلما سلم قال معاوية : مرحبا برجل عمه أبو لهب ، فقال عقيل : وأهلا برجل عمته " حمالة الحطب في جيدها حبل من مسد " - لأن امرأة أبي لهب ، هي أم جميل بنت حرب بن أمية ، أخت أبي سفيان بن حرب ، وعمة معاوية - .
هامش
( 1 ) حلية الأولياء 3 / 186 . ( 2 ) ابن أبي الحديد : شرح نهج البلاغة 7 / 108 . ( 3 ) السيوطي : تاريخ الخلفاء ص 204 ( القاهرة 1964 ) . ( 4 ) ابن عبد ربه : العقد الفريد 4 / 91 ( بيروت 1983 ) .
الإمامة وأهل البيت — صفحة 65 | محمد بيومي مهران