تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمامة وأهل البيت — صفحة 63

مساهمون:

ص٦٣
قال : قلت يا أبة ومن الرابع ؟ قال : لا تصحبن أحمقا ، فإنه يريد أن ينفعك فيضرك . قال : قلت يا أبة ومن الخامس ؟ قال : لا تصحبن قاطع راحم ، فإني وجدته ملعونا في كتاب الله تعالى ، في ثلاثة مواضع ( 1 ) . وعن أبي الربيع الأعرج ثنا شريك عن جابر قال : قال لي محمد بن علي ( الباقر ) : أنزل الدنيا كنزل نزلت به ، وارتحلت منه ، أو كمال أصبته في منامك ، فاستيقظت وليس معك منه شئ ، إنما هي - مع أهل اللب ، والعالمين بالله تعالى - كفئ الظلال ، فاحفظ ما استرعاك الله تعالى من دينه وحكمته . وعن أبي حمزة الثمالي قال : سمعت محمد بن علي ( الباقر ) يقول : يقول الله عز وجل : " إذا جعل عبدي همه في هما واحدا ، جعلت غناه في نفسه ، ونزعت الفقر من بين عينيه ، وجمعت له شمله ، وكتبت له من وراء تجارة كل تاجر ، وإذا جعل همه في مفترقا ، جعلت شغله في قلبه ، وفقره بين عينيه ، وشتت عليه أمره ، ورميت بحبله على غاربه ، ولم أبال في أي واد من أودية الدنيا هلك " ( 2 ) . وقيل للإمام الباقر : أتعرف شيئا خيرا من الذهب ؟ قال : نعم ، معطيه . وقال : اصبر للنوائب ، لا تتعرض للحقوق ، ولا تعط أحدا من نفسك ما ضره عليك أكثر من نفعه . وقال : كفى العبد من الله ناصرا ، أن يرى عدوه يعصي الله . وقال : شر الآباء من دعاه البر إلى الإفراط ، وشر الأبناء من دعاه التقصير إلى العقوق .
هامش
( 1 ) حلية الأولياء 3 / 183 - 184 . ( 2 ) حلية الأولياء 3 / 187 .
الإمامة وأهل البيت — صفحة 63 | محمد بيومي مهران