قال : قلت يا أبة ومن الرابع ؟ قال : لا تصحبن أحمقا ، فإنه يريد أن
ينفعك فيضرك .
قال : قلت يا أبة ومن الخامس ؟ قال : لا تصحبن قاطع راحم ، فإني
وجدته ملعونا في كتاب الله تعالى ، في ثلاثة مواضع ( 1 ) .
وعن أبي الربيع الأعرج ثنا شريك عن جابر قال : قال لي محمد بن علي
( الباقر ) : أنزل الدنيا كنزل نزلت به ، وارتحلت منه ، أو كمال أصبته في منامك ،
فاستيقظت وليس معك منه شئ ، إنما هي - مع أهل اللب ، والعالمين بالله
تعالى - كفئ الظلال ، فاحفظ ما استرعاك الله تعالى من دينه وحكمته .
وعن أبي حمزة الثمالي قال : سمعت محمد بن علي ( الباقر ) يقول :
يقول الله عز وجل : " إذا جعل عبدي همه في هما واحدا ، جعلت غناه في نفسه ،
ونزعت الفقر من بين عينيه ، وجمعت له شمله ، وكتبت له من وراء تجارة كل
تاجر ، وإذا جعل همه في مفترقا ، جعلت شغله في قلبه ، وفقره بين عينيه ،
وشتت عليه أمره ، ورميت بحبله على غاربه ، ولم أبال في أي واد من أودية
الدنيا هلك " ( 2 ) .
وقيل للإمام الباقر : أتعرف شيئا خيرا من الذهب ؟ قال : نعم ، معطيه .
وقال : اصبر للنوائب ، لا تتعرض للحقوق ، ولا تعط أحدا من نفسك ما
ضره عليك أكثر من نفعه .
وقال : كفى العبد من الله ناصرا ، أن يرى عدوه يعصي الله .
وقال : شر الآباء من دعاه البر إلى الإفراط ، وشر الأبناء من دعاه التقصير
إلى العقوق .
هامش
( 1 ) حلية الأولياء 3 / 183 - 184 .
( 2 ) حلية الأولياء 3 / 187 .