تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمامة وأهل البيت — صفحة 61

مساهمون:

ص٦١
وهكذا يعيد الإمام الباقر المياه إلى مجاريها الحقيقية قياما بواجبه الذي يحتمه عليه جوهر التشيع الأساسي ( 1 ) . 12 - من أقوال الإمام الباقر : عن عبد الله بن المبارك قال : قال الإمام محمد بن علي الباقر : " من أعطي الخلق والرفق ، فقد أعطي الخير والراحة ، وحسن حاله في دنياه وآخرته ، ومن حرمهما كان ذلك سبيلا إلى كل شر وبلية - إلا من عصمه الله " ( 2 ) . وقال : أيدخل أحدكم يده في كم صاحبه فيأخذ ما يريد تماما إلا قال : فلستم إخوانا ، كما تزعمون . وقال : أعرف مودة أخيك لك ، بما له من المودة في قلبك ، فإن القلوب تتكافأ وقال : - قد سمع عصافير يصحن - أتدري ماذا يقلن ؟ قلت : لا ، قال : يسبحن الله ، ويسألنه رزقهن يوما بيوم . وقال : تدعو الله بما تحب ، وإذا وقع الذي تكره ، لم تخالف الله عز وجل فيما أحب . وقال : ما من عبادة أفضل من عفة بطن أو فرج ، وما من شئ أحب إلى الله عز وجل ، من أن يسأل ، وما يدفع القضاء إلا الدعاء ، وإن أسرع الخير صوابا البر ، وأسرع الشر عقوبة البغي ، وكفى بالمرء عيبا أن يبصر من الناس ما يعمي عليه من نفسه ، وأن يأمر الناس ، بما لا يستطيع أن يفعله ، وينهى الناس بما لا يستطيع أن يتحول عنه ، وأن يؤذي جليسه بما لا يعنيه ، هذه كلمات جوامع موانع ، لا ينبغي لعاقل أن يفعلها .
هامش
( 1 ) نفس المرجع السابق ص 171 . ( 2 ) البداية والنهاية 9 / 350 .