وهكذا يعيد الإمام الباقر المياه إلى مجاريها الحقيقية قياما بواجبه الذي
يحتمه عليه جوهر التشيع الأساسي ( 1 ) .
12 - من أقوال الإمام الباقر :
عن عبد الله بن المبارك قال : قال الإمام محمد بن علي الباقر : " من أعطي
الخلق والرفق ، فقد أعطي الخير والراحة ، وحسن حاله في دنياه وآخرته ، ومن
حرمهما كان ذلك سبيلا إلى كل شر وبلية - إلا من عصمه الله " ( 2 ) .
وقال : أيدخل أحدكم يده في كم صاحبه فيأخذ ما يريد تماما إلا قال :
فلستم إخوانا ، كما تزعمون .
وقال : أعرف مودة أخيك لك ، بما له من المودة في قلبك ، فإن القلوب
تتكافأ
وقال : - قد سمع عصافير يصحن - أتدري ماذا يقلن ؟ قلت : لا ، قال :
يسبحن الله ، ويسألنه رزقهن يوما بيوم .
وقال : تدعو الله بما تحب ، وإذا وقع الذي تكره ، لم تخالف الله عز وجل
فيما أحب .
وقال : ما من عبادة أفضل من عفة بطن أو فرج ، وما من شئ أحب
إلى الله عز وجل ، من أن يسأل ، وما يدفع القضاء إلا الدعاء ، وإن أسرع الخير
صوابا البر ، وأسرع الشر عقوبة البغي ، وكفى بالمرء عيبا أن يبصر من الناس ما
يعمي عليه من نفسه ، وأن يأمر الناس ، بما لا يستطيع أن يفعله ، وينهى الناس
بما لا يستطيع أن يتحول عنه ، وأن يؤذي جليسه بما لا يعنيه ، هذه كلمات
جوامع موانع ، لا ينبغي لعاقل أن يفعلها .
هامش
( 1 ) نفس المرجع السابق ص 171 .
( 2 ) البداية والنهاية 9 / 350 .