رسول الله فما تأمرنا ، قال : قولوا حسبنا الله ونعم الوكيل " ( هذا حديث غريب
من حديث الثوري عن جعفر تفرد به الرملي عن الفرياني ، ومشهورة ما رواه
أبو نعيم وغيره عن الثوري عن الأعمش عن عطية عن أبي سعيد الخدري )
أنظر : حلية الأولياء 3 / 189 ) .
وعن الأوزاعي ( 1 ) قال : قدمت المدينة فسألت محمد بن علي بن
الحسين بن علي بن أبي طالب ، كرم الله وجهه ، عن قوله عز وجل : ( يمحو الله
ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب ) فقال نعم : حدثنيه أبي عن جده علي بن
أبي طالب كرم الله وجهه قال : سألت عنها رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) فقال : " لأبشرنك بها
يا علي ، فبشر بها أمتي من بعدي ، الصدقة على وجهها ، واصطناع المعروف ،
وبر الوالدين ، وصلة الرحم ، تحول الشقاء سعادة ، وتزيد في العمر ، وتقي
مصارع السوء " ( 2 ) .
وعن الأوزاعي قال : قدمت المدينة في خلافة هشام فقلت : من ههنا من
العلماء ، قالوا : ههنا محمد بن المنكدر ، ومحمد بن كعب القرظي ، ومحمد بن
علي بن عبد الله بن عباس ، ومحمد ( الباقر ) بن علي بن الحسين بن فاطمة بنت
رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ، فقلت : والله لأبدأن بهذا قبلكم ، قال : فدخلت المسجد
هامش
( 1 ) الأوزاعي : هو أبو عمرو عبد الرحمن بن عمرو بن يحمد الأوزاعي ، ولد عام 88 ه ( 707 م )
سكن دمشق وبيروت وتوفي فيها عام 157 ه ( 774 م ) ، وسمع من عطاء بن أبي رباح وقتادة
والزهري وغيرهم ، وقد فضله البعض على سفيان الثوري ، ومع ذلك فإن الحكم على عمله
محدثا كان سلبيا ، لأن صحف أحاديثه التي رواها عن الزهري - مثلا - لم يكن أخذها سماعا أو
قراءة ، وهو من أوائل من ألفوا كتبا مبوبة في السنن ، وأما أهم مصادر ترجمته ( طبقات ابن سعد
7 / 185 تاريخ الطبري 3 / 2514 ، الجرح والتعديل لابن أبي حاتم 2 / 266 - 267 ، التقدمة
لابن أبي حاتم ص 174 - 218 ، الفهرست لابن النديم ص 227 ، حلية الأولياء 6 / 135
- 142 ، التهذيب لابن حجر 6 / 236 - 242 ، البداية والنهاية لابن كثير 10 / 115 - 120 ، تذكرة
الحفاظ للذهبي ص 178 - 183 ، وفيات الأعيان 3 / 127 - 128 ، معجم المؤلفين للكحالة
5 / 163 ، الأعلام للزركلي 4 / 94 ) .
( 2 ) حلية الأولياء 6 / 145 .